تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
فيها إن شاء الله تعالى . كما أن ورود عنوان الشاة في موردها لا يضر بالاستدلال أيضا ، إذ يتعدى منها - عرفا - إلى غيرها إما بقرينة عطف الدابة عليها بعد حملها على مطلق ما يدب على الأرض ، أو بالفهم العرفي وارتكازهم عدم الفرق المستوجب لحمل المورد على المثالية . ولكن قد يستشكل في دلالة هذه الرواية : بأن صدرها وارد فيما أخذ من الحيوان وهو حي ، وما هو محل الكلام - وهو المأخوذ من الميت من الأجزاء التي لا تحلها الحياة - تعرضت له الرواية في الفقرة الأخيرة في قوله : " وإن أخذته بعد أن يموت فاغسله وصل فيه " وهذه الفقرة - بقرينة افتراضها للصلاة في المأخوذ - تختص بمثل الصوف والشعر ، فلا يستفاد منها طهارة جميع الأشياء المذكورة . وهذا الإشكال يمكن دفعه بأن ظاهر قوله : ( وإن أخذته ) كون مرجع الضمير تمام ما ذكر في الفقرة الأولى . وإرادة خصوص الصوف والشعر مما ذكر قبله وبعده أشياء أخرى في صدر الرواية خلاف المتفاهم العرفي جدا ، على نحو لا يصح قوله : ( وصل فيه ) قرينة عليه ، بل يكون ظهور الضمير قرينة على أن المراد بالصلاة المثال للانتفاع به على نحو ما ينتفع بالطاهر ، فيتم الاستدلال . ومن جملة روايات هذه الطائفة أيضا : الرواية التي ينقلها الشيخ بإسناده عن صفوان عن حسين بن زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) : " أنه قال : العظم والشعر والصوف والريش وكل ذلك نابت لا يكون ميتا " ( 1 ) وقد أرسلها الكليني عن صفوان ، غير أنه ورد فيها عنوان : " أن كل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 33 من الأطعمة المحرمة ح 12 .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 88 | السيد محمد باقر الصدر