تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
العينية التي تزول بالغسل ، كنجاسة ميتة الإنسان . أما الجهة الأولى : فروايات الطهارة طائفتان : الأولى : ما دلت على طهارة العناوين المذكورة واستثنائها من حكم الميتة بدون إعطاء العنوان الكلي الجامع لها ، من قبيل رواية الحسين بن زرارة : قال : " كنت عند أبي عبد الله ( ع ) وأبي يسأل عن اللبن من الميتة ، والبيضة من الميتة ، وأنفحة الميتة . فقال : كل هذا ذكي " ( 1 ) ورواية الصدوق : " قال الصادق ( ع ) عشرة أشياء من الميتة ذكي : القرن ، والحافر ، والعظم ، والإنفحة ، واللبن ، والشعر ، والصوف ، والريش ، والبيض " ( 2 ) . وهذه الطائفة - والتي فيها ما هو معتبر السند - لا إشكال في دلالتها على الطهارة . ولكن قد يستشكل في دلالتها على الضابطة الكلية وهي طهارة كل ما لا تحله الحياة ، ويقال : بلزوم الاقتصار على العناوين المذكورة فيها غير أنه لا يبعد دعوى : استفادة قاعدة كلية منها بحمل ما ورد فيها من العناوين على المثالية ، واقتناص الجامع المنتزع منها بحسب فهم العرف والمناسبات التي يراها للحكم المذكور وجعله هو موضوع الحكم بالطهارة ، فمن القريب أن يقال : إن العرف يفهم من العناوين المذكورة أنها كلها بنكتة مشتركة قد حكم عليها بالطهارة ، وهي كونها مما لا تحلها الحياة ولم تكن مصب الروح الحيوانية ، وإن كانت بالنظر العقلي الدقيق فيها شئ من الحياة وبذلك يستفاد من هذه الطائفة ما يستفاد من الطائفة الثانية من الحكم بطهارة كل ما لا تحله الحياة من أجزاء الحيوان .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 68 من النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 33 من الأطعمة المحرمة .