تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
نجاسة الصوف أيضا . وكذلك لو قيل بالتوسعة في مفهوم جسد الميت في قوله : " سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت " ، بدعوى : أن شعر الميت من جسده . ولكن الرضوي ساقط سندا . والتوسعة المذكورة غير واضحة عرفا . والروايات التي ذكرناها في المسألة السابقة لإثبات نجاسة جزء الميتة ، والتي أخذ في موضوعها عنوان الجلود أو أليات الغنم المقتطعة من الحي أو الجيفة أو الميتة التي توجد في أواني أهل الكتاب ، لا تشمل مثل الصوف والشعر مما لا تحله الحياة كما هو واضح . ولا يمكن التعدي من القدر المتيقن لدليل النجاسة وهو ما تحله الحياة إلى ما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة ، بعد فرض عدم وجود الإطلاق اللفظي ، لأن الارتكاز العرفي ومناسبات الحكم والموضوع توجب احتمال الفرق وجدانا ، بل قد يدعى : أنه لو تم دليل نجاسة الميتة بعنوانها لما اتجه الأخذ بإطلاقه لإثبات نجاسة مثل الصوف والشعر : إما لخروج مثل ذلك العنوان موضوعا بعد عدم شمول الموت له في نظر العرف ، وإما لخروجه حكما لو سلم شمول لفظ الميتة اصطلاحا حتى لما لا يشمله الموت للتبعية وذلك بمناسبات الحكم والموضوع . فعلى أي حال للتشكيك في وجود الإطلاق في نفسه - بقطع النظر عن الأخبار الخاصة - مجال ، ومعه يكون المرجع الأصول النافية للنجاسة . المقام الثاني : فيما تقتضيه الروايات الخاصة . والكلام في ذلك يقع في جهتين إحداهما : في الروايات التي يستدل بها على طهارة ما لا تحله الحياة من الميتة والأخرى : في الروايات التي قد يستدل بها على نجاسة تلك الأجزاء ، إما على نحو النجاسة العينية المطلقة ، أو على نحو النجاسة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 34 من النجاسات .