شرح
نجاسة الصوف أيضا . وكذلك لو قيل بالتوسعة في مفهوم جسد الميت في
قوله : " سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت " ، بدعوى :
أن شعر الميت من جسده .
ولكن الرضوي ساقط سندا . والتوسعة المذكورة غير واضحة عرفا .
والروايات التي ذكرناها في المسألة السابقة لإثبات نجاسة جزء الميتة ،
والتي أخذ في موضوعها عنوان الجلود أو أليات الغنم المقتطعة من الحي أو
الجيفة أو الميتة التي توجد في أواني أهل الكتاب ، لا تشمل مثل الصوف
والشعر مما لا تحله الحياة كما هو واضح .
ولا يمكن التعدي من القدر المتيقن لدليل النجاسة وهو ما تحله الحياة
إلى ما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة ، بعد فرض عدم وجود الإطلاق
اللفظي ، لأن الارتكاز العرفي ومناسبات الحكم والموضوع توجب احتمال
الفرق وجدانا ، بل قد يدعى : أنه لو تم دليل نجاسة الميتة بعنوانها
لما اتجه الأخذ بإطلاقه لإثبات نجاسة مثل الصوف والشعر : إما لخروج مثل
ذلك العنوان موضوعا بعد عدم شمول الموت له في نظر العرف ، وإما
لخروجه حكما لو سلم شمول لفظ الميتة اصطلاحا حتى لما لا يشمله الموت
للتبعية وذلك بمناسبات الحكم والموضوع .
فعلى أي حال للتشكيك في وجود الإطلاق في نفسه - بقطع النظر
عن الأخبار الخاصة - مجال ، ومعه يكون المرجع الأصول النافية للنجاسة .
المقام الثاني : فيما تقتضيه الروايات الخاصة . والكلام في ذلك يقع
في جهتين إحداهما : في الروايات التي يستدل بها على طهارة ما لا تحله
الحياة من الميتة والأخرى : في الروايات التي قد يستدل بها على نجاسة
تلك الأجزاء ، إما على نحو النجاسة العينية المطلقة ، أو على نحو النجاسة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 34 من النجاسات .