عدا ما لا تحله الحياة منها ( 1 ) كالصوف ، والشعر ، والوبر ،
والعظم ، والقرن ، والمنقار ، والظفر ، والمخلب ، والريش ،
والظلف ، والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى .
شرح
الآخر المنفصل عنه ، وبذلك يثبت المطلوب .
( 1 ) دراسة حكم ما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة تارة : يكون بلحاظ
أدلة نجاسة الميتة الأولية . وأخرى : بلحاظ الروايات الخاصة الواردة فيما
لا تحله الحياة . فهنا مقامان :
أما المقام الأول : فقد يقال : بأن المستفاد من الأدلة الأولية نجاسة
الميتة ، ومقتضى ذلك نجاستها بتمام أجزائها ، فتثبت النجاسة بالإطلاق للصوف
والشعر ونحوهما أيضا .
ويمكن التشكيك في هذا الإطلاق بدعوى : أن نجاسة الميتة استفيدت
من روايات من قبيل : ما فرض فيه وقوع الميتة في الماء ، أو تفسخ الفأرة
في الإناء ، أو سقوط الحيوان وموته في السمن والزيت ونحو ذلك ، وأمر
فيه بنزح الماء ، أو إراقة المائع ، أو غسل ما أصابه ذلك الماء ، ونحو هذا .
ومن الواضح أن ذلك لا يستكشف منه نجاسة تمام أجزاء الميتة حتى صوفها
وشعرها ، لأن نجاسة ما عدا ذلك من أجزائها التي تحلها الحياة تكفي لتصحيح
الأمر بالنزح أو الإراقة أو الغسل ، لأن المفروض وقوع الميتة في الماء أو
السمن لا وقوع شعرها أو صوفها خاصة .
نعم لو تم ما كان بلسان الفقه الرضوي : " إن مس ثوبك ميتا
فاغسل ما أصاب ، وإن مسست ميتة فاغسل يديك " ( 1 ) فقد يقال بإطلاقه
لمس صوف الميتة ، لأن مس صوفها مس لها ، فيثبت بإطلاق الأمر بالغسل
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب 26 من النجاسات .