تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
عدا ما لا تحله الحياة منها ( 1 ) كالصوف ، والشعر ، والوبر ، والعظم ، والقرن ، والمنقار ، والظفر ، والمخلب ، والريش ، والظلف ، والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى .
شرح
الآخر المنفصل عنه ، وبذلك يثبت المطلوب . ( 1 ) دراسة حكم ما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة تارة : يكون بلحاظ أدلة نجاسة الميتة الأولية . وأخرى : بلحاظ الروايات الخاصة الواردة فيما لا تحله الحياة . فهنا مقامان : أما المقام الأول : فقد يقال : بأن المستفاد من الأدلة الأولية نجاسة الميتة ، ومقتضى ذلك نجاستها بتمام أجزائها ، فتثبت النجاسة بالإطلاق للصوف والشعر ونحوهما أيضا . ويمكن التشكيك في هذا الإطلاق بدعوى : أن نجاسة الميتة استفيدت من روايات من قبيل : ما فرض فيه وقوع الميتة في الماء ، أو تفسخ الفأرة في الإناء ، أو سقوط الحيوان وموته في السمن والزيت ونحو ذلك ، وأمر فيه بنزح الماء ، أو إراقة المائع ، أو غسل ما أصابه ذلك الماء ، ونحو هذا . ومن الواضح أن ذلك لا يستكشف منه نجاسة تمام أجزاء الميتة حتى صوفها وشعرها ، لأن نجاسة ما عدا ذلك من أجزائها التي تحلها الحياة تكفي لتصحيح الأمر بالنزح أو الإراقة أو الغسل ، لأن المفروض وقوع الميتة في الماء أو السمن لا وقوع شعرها أو صوفها خاصة . نعم لو تم ما كان بلسان الفقه الرضوي : " إن مس ثوبك ميتا فاغسل ما أصاب ، وإن مسست ميتة فاغسل يديك " ( 1 ) فقد يقال بإطلاقه لمس صوف الميتة ، لأن مس صوفها مس لها ، فيثبت بإطلاق الأمر بالغسل
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب 26 من النجاسات .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 84 | السيد محمد باقر الصدر