شرح
وما تستتبع من نجاسة على عنوان ( أليات الضأن تقطع ) ، وهذا العنوان
كما ينطبق على الإلية المقطوعة حال اتصالها كذلك ينطبق عليها بعد تقطيعها ،
فيثبت بالإطلاق أنها ميتة ونجسة بعد التقطعة أيضا ، وإذا ثبت هذا في
الإلية المقطوعة يثبت في أصل الميتة أيضا .
وأما الخامس : فلأن تلك الروايات ليست في مقام البيان من ناحية
أصل نجاسة الجيفة ، يتمسك بإطلاقها ، بل هي في مقام بيان انفعال الماء
وعدم انفعاله .
نعم لا بأس بالتقريب السادس .
وأما السابع ، وهو الاستصحاب فقد يستشكل في جريانه فيما إذا
حصل الانفصال والموت في آن واحد ، إلا أن يتمسك بالاستصحاب التعليقي
ويقال : بأن هذا لو مات قبل ساعة لكان نجسا ، فتستصحب هذه القضية
التعليقية إلى حين الانفصال .
وهكذا نعرف : أن أوضح التقريبات في دفع التشكيك هو الأول ،
أي إلغاء خصوصية الاتصال والهيئة التركيبية بالارتكاز العرفي . بل يمكن
أن يقال في دفع التشكيك : أن ميتة الحيوان إذا قسمت إلى أجزاء فكل
جزء وإن كان لا يصدق عليه عنوان الميتة فلا يكون فردا مستقلا من
موضوع دليل النجاسة ، ولكن مجموع الأجزاء يصدق عليها أنها ميتة ذلك
الحيوان ، لأن كونها كذلك غير موقوف على اتصال بعضها ببعض ، فيثبت
بإطلاق الدليل نجاسة المجموع ، من دون حاجة إلى الاستعانة بالارتكاز العرفي
لإلغاء دخل الهيئة التركيبية في موضوع النجاسة ، وإنما نحتاج إليه لإلغاء
دخل ما يكون دخله أوضح بطلانا ، وهو انحفاظ سائر الأجزاء وعدم تلفها ،
فإنه بعد تجزئة الميتة إلى أجزاء تثبت النجاسة للمجموع على تجزئته لكونه
ميتة . ولا يحتمل عرفا دخل بقاء جزء وعدم تحلله في بقاء النجاسة في الجزء