تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
وما تستتبع من نجاسة على عنوان ( أليات الضأن تقطع ) ، وهذا العنوان كما ينطبق على الإلية المقطوعة حال اتصالها كذلك ينطبق عليها بعد تقطيعها ، فيثبت بالإطلاق أنها ميتة ونجسة بعد التقطعة أيضا ، وإذا ثبت هذا في الإلية المقطوعة يثبت في أصل الميتة أيضا . وأما الخامس : فلأن تلك الروايات ليست في مقام البيان من ناحية أصل نجاسة الجيفة ، يتمسك بإطلاقها ، بل هي في مقام بيان انفعال الماء وعدم انفعاله . نعم لا بأس بالتقريب السادس . وأما السابع ، وهو الاستصحاب فقد يستشكل في جريانه فيما إذا حصل الانفصال والموت في آن واحد ، إلا أن يتمسك بالاستصحاب التعليقي ويقال : بأن هذا لو مات قبل ساعة لكان نجسا ، فتستصحب هذه القضية التعليقية إلى حين الانفصال . وهكذا نعرف : أن أوضح التقريبات في دفع التشكيك هو الأول ، أي إلغاء خصوصية الاتصال والهيئة التركيبية بالارتكاز العرفي . بل يمكن أن يقال في دفع التشكيك : أن ميتة الحيوان إذا قسمت إلى أجزاء فكل جزء وإن كان لا يصدق عليه عنوان الميتة فلا يكون فردا مستقلا من موضوع دليل النجاسة ، ولكن مجموع الأجزاء يصدق عليها أنها ميتة ذلك الحيوان ، لأن كونها كذلك غير موقوف على اتصال بعضها ببعض ، فيثبت بإطلاق الدليل نجاسة المجموع ، من دون حاجة إلى الاستعانة بالارتكاز العرفي لإلغاء دخل الهيئة التركيبية في موضوع النجاسة ، وإنما نحتاج إليه لإلغاء دخل ما يكون دخله أوضح بطلانا ، وهو انحفاظ سائر الأجزاء وعدم تلفها ، فإنه بعد تجزئة الميتة إلى أجزاء تثبت النجاسة للمجموع على تجزئته لكونه ميتة . ولا يحتمل عرفا دخل بقاء جزء وعدم تحلله في بقاء النجاسة في الجزء
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 83 | السيد محمد باقر الصدر