تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
منه ولا تشرب " ( 1 ) . بدعوى : أن الجيفة كما تصدق على الكل تصدق أيضا على القطعة المبانة من الميت ، فيتمسك بإطلاقها . وسادسة : بصحيحة محمد بن مسلم ، الناهية عن الأكل من آنية أهل الكتاب ، معللة ذلك بأنهم يأكلون فيها الميتة ( 2 ) . مع وضوح أنهم إنما يأكلون فيها جزءا من الميتة بعد اقتطاعه ، فلو لم يكن نجسا لما تنجس الإناء . وسابعة : بالاستناد إلى استصحاب النجاسة الثابتة قبل فصل الجزء عن الميتة . والمهم هو التقريب الأول . وأما التقريبات الأخرى فأكثرها قابلة للمناقشة أما الثاني : فلضعف سند الرواية . وأما الثالث : فلأن قوله : ( فهو ذكي ) لعله في مقام بيان التذكية في مقابل الميتة وآثارها ، فلو التزم بأن القطعة المبانة طاهرة مطلقا لا يلزم من ذلك إلغاء خصوصية العناوين المذكورة في الرواية ، إذ يكفي في خصوصيتها جواز الصلاة فيها . وأما الرابع : فلإمكان منع التعدي عرفا من تنزيل القطعة المبانة من الحي منزلة الميتة إلى تنزيل القطعة المبانة من الميت ، لأن الموت بالنحو المناسب للجزء عرض على تلك القطعة مستقلا ، وعرض على هذه ضمنا ، فلا غرابة - بقطع النظر عن الارتكاز الملحوظ في التقريب الأول - في أن تكون النجاسة في القطعة المبانة من الحي استقلالية ، وتكون النجاسة في القطعة من الميتة منوطة باتصالها . اللهم إلا أن يقال : إن مثل ما جاء عن أبي عبد الله ( ع ) في رواية أبي بصير - لو تم سندها - من أنه قال " في أليات الضأن تقطع وهي أحياء : أنها ميتة " قد علق فيه الحكم بالميتة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 3 من الماء المطلق . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 54 من الأطعمة المحرمة .