تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
خلاف الارتكاز العرفي ومناسبات الحكم والموضوع ، فتلغى هذه الخصوصية ، ويكون للدليل إطلاق لفرض الانفصال . وأخرى بالتمسك بمثل رواية قاسم الصيقل - لو تم سندها - " قال : كتبت إلى الرضا ( ع ) : إني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة ، فيصيب ثيابي ، أفأصلي فيها ؟ فكتب إلى : اتخذ ثوبا لصلاتك . . إلخ " ( 1 ) فإن النظر في الرواية إلى سراية النجاسة إلى الثوب بالملاقاة ، فهي تدل على أن الجلد المنفصل نجس فكذلك سائر الأجزاء المبانة . وثالثة : بالتمسك بظهور ما دل على طهارة الأجزاء التي لا تحلها الحياة ، كرواية حريز قال : " قال أبو عبد الله لزرارة ومحمد بن مسلم : اللبن ، واللباء ، والبيضة ، والشعر ، والصوف ، والقرن ، والناب ، والحافر ، وكل شئ يفصل من الشاة والدابة . فهو ذكي وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصل فيه " ( 2 ) . فإن أمره بالغسل على تقدير الأخذ بعد الموت قرينة على النظر إلى الطهارة في قوله : ( فهو ذكي ) . وحينئذ يدل على أن الجزء المبان في الجملة محكوم بالنجاسة ، وإلا لم يكن هناك معنى للتنصيص على هذه الأجزاء فقط . ورابعة : بالاستناد إلى ما دل على أن القطعة المبانة من الحيوان الحي ميتة ، بدعوى : التعدي عرفا ، وكون ذلك الدليل قرينة على أن الميتة عنوان لوحظ موضوعا للحكم الشرعي بنحو ينطبق على الجزء أيضا . وخامسة : بلحاظ ما دل على نجاسة الميتة ، معلقا للحكم على عنوان الجيفة ، من قبيل : قوله - في رواية حريز - " كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب ، فإذا تغير الماء ، وتغير الطعم فلا تتوضأ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 34 من النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 33 من الأطعمة المحرمة .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 81 | السيد محمد باقر الصدر