شرح
خلاف الارتكاز العرفي ومناسبات الحكم والموضوع ، فتلغى هذه الخصوصية ،
ويكون للدليل إطلاق لفرض الانفصال .
وأخرى بالتمسك بمثل رواية قاسم الصيقل - لو تم سندها - " قال :
كتبت إلى الرضا ( ع ) : إني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة ،
فيصيب ثيابي ، أفأصلي فيها ؟ فكتب إلى : اتخذ ثوبا لصلاتك . . إلخ " ( 1 )
فإن النظر في الرواية إلى سراية النجاسة إلى الثوب بالملاقاة ، فهي تدل على
أن الجلد المنفصل نجس فكذلك سائر الأجزاء المبانة .
وثالثة : بالتمسك بظهور ما دل على طهارة الأجزاء التي لا تحلها
الحياة ، كرواية حريز قال : " قال أبو عبد الله لزرارة ومحمد بن مسلم :
اللبن ، واللباء ، والبيضة ، والشعر ، والصوف ، والقرن ، والناب ،
والحافر ، وكل شئ يفصل من الشاة والدابة . فهو ذكي وإن أخذته منه
بعد أن يموت فاغسله وصل فيه " ( 2 ) . فإن أمره بالغسل على تقدير الأخذ
بعد الموت قرينة على النظر إلى الطهارة في قوله : ( فهو ذكي ) . وحينئذ
يدل على أن الجزء المبان في الجملة محكوم بالنجاسة ، وإلا لم يكن هناك معنى
للتنصيص على هذه الأجزاء فقط .
ورابعة : بالاستناد إلى ما دل على أن القطعة المبانة من الحيوان الحي
ميتة ، بدعوى : التعدي عرفا ، وكون ذلك الدليل قرينة على أن الميتة
عنوان لوحظ موضوعا للحكم الشرعي بنحو ينطبق على الجزء أيضا .
وخامسة : بلحاظ ما دل على نجاسة الميتة ، معلقا للحكم على عنوان
الجيفة ، من قبيل : قوله - في رواية حريز - " كلما غلب الماء على ريح
الجيفة فتوضأ من الماء واشرب ، فإذا تغير الماء ، وتغير الطعم فلا تتوضأ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 34 من النجاسات .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 33 من الأطعمة المحرمة .