تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
شرعا كخبر زرارة عن أحدهما ( ع ) " في أبوال الدواب تصيب الثوب فكرهه . فقلت : أليس لحومها حلالا . فقال : بلى ولكن ليس مما جعله الله للأكل " ( 1 ) . بناء على استفادة النجاسة من لفظ الكراهة في الرواية . الرابعة : ما دل على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه . كخبر عبد الله ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) . قال : " اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه " ( 2 ) . أما الطائفة الأولى ، فباعتبار فرض الإصابة فيها للثوب ونحوه وكون البول الذي يكون في نطاق ذلك عادة هو بول الإنسان ، لا يبعد انصراف البول فيها إلى بول الإنسان . وأما الطائفة الثانية ، فلو تمت فيها رواية سندا ودلالة أمكن الإشكال في إطلاقها لاحتمال انصراف كلمة الدواب إلى الدابة الخاصة . ويبقى بعد ذلك عنوانان . أحدهما عنوان بول ما لا يؤكل ، والآخر عنوان بول ما لا يكون معدا للأكل . فإن كان ما لا يؤكل ظاهرا فيما يحرم أكله اختلف العنوانان وأمكن حينئذ دعوى : رفع اليد عن هذا الظهور وتنزيل عنوان ما لا يؤكل على عنوان ما لا يكون معدا للأكل ، بدعوى : حكومة خبر زرارة لما فيه من النظر إجمالا إلى القضية المركوزة في الذهن التي يناط فيها حكم النجاسة بالمأكولية . وسيأتي في بحث أبوال الخيل والبغال والدواب تتمة تحقيق لذلك . وعلى أي حال ، يتحصل إطلاق يدل على النجاسة في حدود بول ما يحرم أكل لحمه على كل حال ، لأنه أضيق العنوانين .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 9 من أبواب النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 8 من أبواب النجاسات .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 8 | السيد محمد باقر الصدر