شرح
شرعا كخبر زرارة عن أحدهما ( ع ) " في أبوال الدواب تصيب الثوب
فكرهه . فقلت : أليس لحومها حلالا . فقال : بلى ولكن ليس مما جعله
الله للأكل " ( 1 ) . بناء على استفادة النجاسة من لفظ الكراهة في الرواية .
الرابعة : ما دل على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه . كخبر عبد الله
ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) . قال : " اغسل ثوبك من أبوال ما لا
يؤكل لحمه " ( 2 ) .
أما الطائفة الأولى ، فباعتبار فرض الإصابة فيها للثوب ونحوه وكون
البول الذي يكون في نطاق ذلك عادة هو بول الإنسان ، لا يبعد انصراف
البول فيها إلى بول الإنسان .
وأما الطائفة الثانية ، فلو تمت فيها رواية سندا ودلالة أمكن الإشكال
في إطلاقها لاحتمال انصراف كلمة الدواب إلى الدابة الخاصة .
ويبقى بعد ذلك عنوانان . أحدهما عنوان بول ما لا يؤكل ، والآخر
عنوان بول ما لا يكون معدا للأكل . فإن كان ما لا يؤكل ظاهرا فيما يحرم
أكله اختلف العنوانان وأمكن حينئذ دعوى : رفع اليد عن هذا الظهور
وتنزيل عنوان ما لا يؤكل على عنوان ما لا يكون معدا للأكل ، بدعوى :
حكومة خبر زرارة لما فيه من النظر إجمالا إلى القضية المركوزة في الذهن
التي يناط فيها حكم النجاسة بالمأكولية . وسيأتي في بحث أبوال الخيل والبغال
والدواب تتمة تحقيق لذلك .
وعلى أي حال ، يتحصل إطلاق يدل على النجاسة في حدود بول ما
يحرم أكل لحمه على كل حال ، لأنه أضيق العنوانين .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 9 من أبواب النجاسات .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 8 من أبواب النجاسات .