تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
كلا هذين الارتكازين وقد سقط ظهور السكوت في الإمضاء عن الحجية - بلحاظ انفعال ماء البئر وهذا لا يمنع عن التمسك بظهوره في الإمضاء لإثبات نجاسة العذرة . إلا أن هذا التقريب للاستدلال بالرواية لا يجدي في إثبات نجاسة الخرء من كل حيوان بنحو الموجبة الكلية ، إذ لا يوجد دال على أن الارتكاز كان منعقدا بنحو الموجبة الكلية في ذهن السائل . الثاني : نفس دليل نجاسة البول . بدعوى الملازمة بين نجاسة البول من حيوان ونجاسة خرئه . فتكون الروايات الدالة على نجاسة البول من الحيوان مطلقا - لو كان فيها إطلاق - أو في الموارد الخاصة دالة على نجاسة خرئه أيضا . وفيه : أنه لو أريد الملازمة المتشرعية باعتبار أنهم يرون أن نكتة قذارة البول والخرء مشتركة . فهي وإن كانت غير بعيدة في الجملة ، إلا أنها لا جزم ببلوغها مرتبة تشكل ظهورا لدليل نجاسة البول في نجاسة الخرء أيضا ، كيف وقد ثبت التفصيل بين الروث والبول في كثير من الموارد ، فحكم بكراهة بول الخيل والحمير والبغال وورد الأمر بالغسل منها في روايات كثيرة مع عدم ورود شئ من ذلك في روثها . وثبت أيضا أن بول الإنسان أشد قذارة من خرئه ، وأن الغسل من بوله لا بد فيه من التعدد بخلافه في خرئه بل يكتفى في التطهير منه بالحجر عند الاستنجاء . فمع ثبوت مثل هذه الأحكام كيف يمكن الجزم بوجود ارتكاز متشرعي على عدم الفرق لكي يشكل لدليل نجاسة البول مدلولا التزاميا عرفيا ؟ ولو أريد عوى الملازمة العرفية الأعم من المتشرعية ففسادها أوضح ، إذ العرف لا يملك ارتكازا على أصل استقذار بول كل حيوان أو خرئه