فصل
النجاسات اثنتا عشرة
الأول والثاني - البول والغائط من الحيوان الذي لا يؤكل
لحمه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يشرع الماتن - قده - في ذكر النجاسات مدعيا أنها اثنتا عشرة
وسوف يتضح خلال لبحث أنها أقل من ذلك . ثم يبدأ باستعراض كل
قسم منها ، فيذكر البول والغائط من كل حيوان لا يؤكل لحمه .
أما البول فنجاسته في الجملة من الواضحات ، بل من الضروريات ،
إلا أن الكلام في إطلاق هذا الحكم لجملة من الموارد ، إذ قد يقال أن عمدة
الدليل على نجاسة البول هو الإجماع القطعي ، لأن الأخبار التي استدل بها
على نجاسة البول بوجه عام مفادها الأمر بالغسل ، وهو أعم من النجاسة ،
إذ قد يكون ملاكه التخلص من فضلات غير المأكول فلا يبقى إلا الإجماع
وهو دليل لبي لا يصلح لإثبات النجاسة في موارد الخلاف والكلام .
ويرد عليه : أولا - أن دليل نجاسة البول من الأخبار لا ينحصر بما
ورد فيها بلسان الأمر بالغسل ، بل من جملة أدلتها الأخبار الواردة في انفعال
الماء القليل بملاقاة البول ( 1 ) وهي تدل على نجاسة البول . وكذلك ما ورد
في تشديد البول ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) .
قال : " ذكر المني وشدده وجعله أشد من البول " ( 2 ) .
وثانيا أن أوامر الغسل تقتضي بإطلاقها وجوب الغسل حتى مع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 8 من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 16 من أبواب النجاسات .