تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
فصل النجاسات اثنتا عشرة الأول والثاني - البول والغائط من الحيوان الذي لا يؤكل لحمه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يشرع الماتن - قده - في ذكر النجاسات مدعيا أنها اثنتا عشرة وسوف يتضح خلال لبحث أنها أقل من ذلك . ثم يبدأ باستعراض كل قسم منها ، فيذكر البول والغائط من كل حيوان لا يؤكل لحمه . أما البول فنجاسته في الجملة من الواضحات ، بل من الضروريات ، إلا أن الكلام في إطلاق هذا الحكم لجملة من الموارد ، إذ قد يقال أن عمدة الدليل على نجاسة البول هو الإجماع القطعي ، لأن الأخبار التي استدل بها على نجاسة البول بوجه عام مفادها الأمر بالغسل ، وهو أعم من النجاسة ، إذ قد يكون ملاكه التخلص من فضلات غير المأكول فلا يبقى إلا الإجماع وهو دليل لبي لا يصلح لإثبات النجاسة في موارد الخلاف والكلام . ويرد عليه : أولا - أن دليل نجاسة البول من الأخبار لا ينحصر بما ورد فيها بلسان الأمر بالغسل ، بل من جملة أدلتها الأخبار الواردة في انفعال الماء القليل بملاقاة البول ( 1 ) وهي تدل على نجاسة البول . وكذلك ما ورد في تشديد البول ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) . قال : " ذكر المني وشدده وجعله أشد من البول " ( 2 ) . وثانيا أن أوامر الغسل تقتضي بإطلاقها وجوب الغسل حتى مع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 8 من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 16 من أبواب النجاسات .