شرح
تحصيل مطلق يرجع إليه في إثبات نجاسة كل بول ليكون مرجعا في موارد
الخلاف والشك .
وحاصل ما دل على نجاسة البول من الأخبار طوائف :
الأولى : ما دل على نجاسة البول بلا تخصيص أو إضافة ، كرواية
ابن أبي يعفور . قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن البول يصيب الثوب .
قال : اغسله مرتين " ( 1 ) وخبر أبي بصير . قال : " إذا أدخلت يدك في
الإناء قبل أن تغسلها فلا بأس إلا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة " ( 2 ) .
الثانية : ما دل على نجاسة بول الدواب ، كخبر محمد بن مسلم عن أبي
عبد الله ( ع ) " سئل عن الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل
فيه الجنب . قال : إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ " ( 3 ) . بدعوى
أن ظاهر الجواب إمضاء التنجس في فرض قلة الماء وعدم ردع السائل عما
في ذهنه من كون ما ذكره موجبا للانفعال . وعنوان الدواب ينطبق على
كل حيوان يدب على وجه الأرض إذا لم يسلم بالانصراف إلى الدابة العرفية .
ولو نوقش بعدم إمكان التمسك بإطلاق الإمضاء المقتنص لعدم كون الإمام ( ع )
في مقام البيان من تلك الجهة ، أمكن الاستدلال - لولا الخدشة في السند -
برواية أخرى لأبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) " أنه سأل عن الماء النقيع
تبول فيه الدواب . فقال : إن تغير الماء فلا تتوضأ منه " ( 4 ) . مع ضم
العلم من الخارج بأن التغير بغير النجس لا ينجس .
الثالثة : ما دل على نجاسة بول كل دابة لم تعد للأكل وإن حلل أكلها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب النجاسات .
( 2 ) سائل الشيعة باب 8 من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 9 من أبواب الماء المطلق .
( 4 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق .