تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
الثاني : أن يكون المقصود الكشف عن وجود قصور في كشف الكلام المشترك للإمامين عن الواقع ، وأن هذا القصور غير موجود في كشف الكلام المختص بأبي عبد الله ، ولهذا تعين الأخذ به . وعلى هذا يكون بمثابة ما لو صرح الإمام بأن كلامي الفلاني لا تأخذ به لأنه كان تقية أو لظروف غير طبيعية ، ولا شك عندئذ في تقدمه بالحكومة لأجل النظر والتفسير ، ولو في مرحلة الكشف عن المراد الجدي . الثالث : أن يكون المقصود بذلك تكذيب النقل الأول وتصويب النقل الثاني . وبناء عليه لا يكون هذا من الحكومة بشئ ، لأن الحاكم ما كان مفسرا للمحكوم مع الاعتراف بأصل وجوده ، وأما نفي الرواية لصدور ما يناقضها المنقول في رواية أخرى فلا يحقق الحاكمية بل التكاذب وبتعبير آخر : أن النظر الموجب للتقدم بالحكومة هو النظر التفسيري لا النظر التكذيبي . أما النحو الأول فهو خلاف الظاهر جدا ، لوجود فرق واضح بين الرواية في محل الكلام والأخبار العلاجية التي لم يشخص فيها مورد معين للتعارض ، الأمر الذي يعين نظر السائل إلى استعلام الحكم الظاهري وحال الحجية ، بخلاف الرواية في المقام التي شخص فيها مورد التعارض بنحو يمكن طلب العلم بالحكم الواقعي للمسألة ، وفي مثل ذلك يكون ظاهر السؤال والمراجعة استعلام حكم المسألة واقعا ، ومعه يكون حمل جواب الإمام على علاج مرحلة الحجية خلاف الظاهر . وأما النحو الثاني فلا قرينة عليه في مقابل النحو الثالث ، سوى ما يمكن أن يستظهر من جواب الإمام الذي أضاف فيه القول إلى أبي عبد الله لا إلى الراوي من الفراغ عن صدور كلا القولين من الأئمة . ولكنه مدفوع بأن التعبير في جواب الإمام عن النص المتكفل للنجاسة بقول أبي عبد الله - لو سلم كونه يعني تصويب هذه الإضافة وليس مجرد عنوان