تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
ثم جعل فيها البختج كان أطيب له ، فنأخذ الركوة فنجعل فيها الخمر فنخضخضه ثم نصبه فنجعل فيها البختج ، قال : لا بأس به " ( 1 ) وهذه الرواية قد يستدل بها على النجاسة باعتبار ورود غسل الركوة فيها ، وقد يستدل بها على الطهارة إما بدعوى : عدم وجود كلمة " وغسلت " في الرواية كما يلاحظ في الطبعة الجديدة من الكافي ، وإما مع التسليم بوجودها - كما هو الظاهر لاشتمال الرواية عليها في الطبعات القديمة للكافي وفي نقل صاحب الوسائل عن الكليني - بدعوى : أن الظاهر من الغسل غسل الركوة بالخمر لا غسلها منه ، لأنه ذكر في سياق ما يكون دخيلا في طيب البختج والغسل الشرعي لأجل التطهير لا دخل له في ذلك ، ولأن الراوي حينما شرح العملية مرة ثانية بقوله : " فنجعل فيه الخمر فنخضخضه " لم يشر إلى غسل الركوة بغير الخمر . ولكن التعويل على هذه الرواية متعذر حتى لو تمت هذه الدعوى ، لكونها مرفوعة . ومن هذا الاستعراض يتضح أنه ليس لدينا ما تم سندا ودلالة وحجية على الطهارة في خصوص الخمر إلا روايتين ، إحداهما لابن أبي سارة والثانية لعلي بن رئاب . وهناك رواياتان تامتان سندا ودلالة إحداهما : تدل على طهارة مطلق المسكر وتشمل الخمر بالإطلاق ، وهي رواية ابن بكير . والأخرى : تدل بالإطلاق على طهارة الخمر ، وهي رواية علي بن جعفر في ماء المطر الذي صب فيه الخمر ، وقد يكون مثلها رواية علي بن جعفر الأخرى الواردة في الصلاة على مكان رش فيه الخمر . المقام الثالث : في تشخيص الوظيفة الفقهية تجاه الطائفتين المتعارضتين من الروايات ، وذلك من خلال اقتراح عدة مواقف :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 30 من أبواب الأشربة المحرمة .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 344 | السيد محمد باقر الصدر