تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
ذلك بأس كما هو واضح . والإشكال في الدلالة : بأن السؤال إنما هو عن نفس العمل ، لاحتمال حرمة استعمال الخمر بأي نحو ، فلا يدل نفي البأس إلا على عدم حرمة ذلك تكليفا . مدفوع : بأنه لو سلم عدم انسباق حيثية النجاسة من السؤال فلا أقل من التمسك بإطلاق نفي البأس ، لأن التنجيس بنفسه بأس . ولو سلم أن البأس المنفي هو البأس في العمل بمعنى حرمته خاصة لا البأس من ناحيته بنحو يشمل سراية النجاسة ، فلا أقل من كون سكوت الإمام عن محذور السراية مع أهميته ودخوله في محل الابتلاء ظاهرا عرفا في عدم وجود محذور من هذا القبيل . غير أن سند الرواية ساقط بعلي الواسطي . ومنها : رواية حريز عن بكير عن أبي جعفر ( ع ) قيل له : " إنا نشتري ثيابا يصيبها الخمر وودك الخنزير عند حاكتها ، أنصلي فيها قبل أن نغسلها ؟ فقال : نعم لا بأس ، إن الله إنما حرم أكله وشربه ولم يحرم لبسه ومسه والصلاة فيه " ( 1 ) . ورواها حريز عن أبي الصباح ، وأبي سعيد والحسن النبال عن أبي عبد الله ( ع ) . وهذه الرواية تامة في نفسها دلالة ، غير أن الذي يضعف أمرها ما تدل عليه ضمنا من جواز الصلاة في جزء من الخنزير ، وهذا يجعل الرواية معارضة لا مع روايات نجاسة الخمر فقط ، بل مع روايات نجاسة الخنزير أيضا ، ومع روايات مانعية ما لا يؤكل لحمه الثابتة في الخنزير بقطع النظر عن نجاسته . ولا يمكن القول : بأن مورد الرواية ليس نصا في بقاء ودك الخنزير في الثوب إلى حين الصلاة ، بل ولا في وجود الرطوبة السارية عند الملاقاة معه . لأن التعليل واضح في جواز الصلاة فيه ، فتكون الرواية بلحاظ جزء من مدلولها ساقطة وجدانا أو بالمعارضة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 38 من أبواب النجاسات .