تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
للدليل القطعي ، وهذا يقتضي سقوط الرواية في تمام المدلول عن الحجية إما لعدم تعقل التبعيض في الحجية في أمثال المقام عرفا ، أو لكون ذلك أمارة نوعية على وجود خلل في الرواية بنحو يسلب الوثوق بها ويخرجها عن دليل الحجية . وأما من حيث السند فالرواية معتبرة لا سيما أن الأربعة الذين يروون الرواية عن الإمام فيهم الثقة ، مضافا إلى ما في اتفاق أربعة لم يثبت ضعف أي واحد منهم من تعزيز لسند الرواية . ومنها : رواية علي بن رئاب في قرب الإسناد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي فأغسله أو أصلي فيه ؟ قال : صل فيه إلا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر ، إن الله تعالى إنما حرم شربها " ( 1 ) . والرواية واضحة الدلالة على الطهارة ، وصحيحة السند . ومنها : رواية علي بن جعفر قال : " وسألته عن الرجل يمر في ماء المطر وقد صب فيه خمر فأصاب ثوبه ، هل يصلي فيه قبل أن يغسله ؟ فقال : لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلي فيه ولا بأس " ( 2 ) والاستدلال بها - بعد ظهور أن الذي أصاب ثوبه هو الماء الذي صب فيه الخمر لا نفس الخمر - موقوف على أن يراد بماء المطر الماء النشئ من التقاطر ، لا ما هو مطر بالفعل ، فإنه عندئذ يشمل بإطلاقه صورة الانقطاع والقلة ، فيدل على عدم انفعال الماء القليل بملاقاة الخمر ، وهو كاشف عن طهارته . وأما سند الرواية فهو تام . ومنها : رواية علي بن جعفر الواردة في الصلاة في مكان رش بالخمر وقد تقدم نصها في روايات النجاسة . والتمسك بها لإثبات الطهارة إما بتقريب : التمسك بإطلاق قوله " وإن لم يصب فليصل " ، فإن مقتضى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 38 من أبواب النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 6 من أبواب الماء المطلق .