شرح
إطلاقه صحة الصلاة بمجرد عدم إصابة مكان آخر جاف ، سواء كان
الوقت وسيعا بنحو يجف قبل خروجه أو لا ، وسواء كان بالإمكان تجفيفه
بالعناية أو وضع شئ يمنع عن السراية أو لا ، بل لعل الغالب إمكان
التحفظ بنحو من الأنحاء ، فول كان المكان نجسا ومنجسا للزم التحفظ ولما
ارتفع المحذور بمجرد عدم إصابة مكان آخر في حال إرادة الصلاة كما هو
ظاهر الرواية . وإما بتقريب : استفادة ذلك من قوله : " ولا بأس " ، لظهوره في
نفي البأس الملحوظ للسائل في مقام الاستعلام ، لم تم استظهار أن البأس
المحتمل للسائل هو النجاسة لا مانعية نداوة الخمر عن الصلاة بالأصالة .
وإما بتقريب : استظهار أن قوله : " وإن لم يصب فليصل ولا بأس "
ناظر بجملة " فليصل " إلى الإذن في الصلاة ، وب " لا بأس " إلى عدم
نشوء محذور وتبعة من ناحية الصلاة ، لأن نفي البأس لو كان بمعنى نفي
البأس في إيقاع الصلاة لكان تأكيدا بحتا ، بخلاف ما إذا فرض نظره إلى
نفي البأس بلحاظ ما بعد وقوع الصلاة ، وحينئذ يدل على نفي النجاسة كما
هو واضح . غير أن هذا مبني على أن يكون الحمل على مثل ذلك التأكيد
خلاف الظاهر ، مع أنه عرفي في أساليب المحاورة .
وإما بتقريب الإطلاق المقامي وعدم التنبيه على ما يترتب على الصلاة
في ذلك المكان عند الانحصار من النجاسة ولزوم غسل الأعضاء بعد ذلك .
إلا أن افتراض هذا الإطلاق بلا موجب ، لأنه لم يحرز كون الإمام في مقام
البيان من سائر الجهات ، فلعله اعتمد في توضيح ذلك على ما تقتضيه
القاعدة . والرواية على أي حال ضعيفة سندا بعبد الله بن الحسن .
ومنها رواية حفص الأعور التي جاء فيها : " قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : إني آخذ الركوة فيقال : إنه إذا جعل فيها الخمر وغسلت