تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
كان السؤال بلحاظ احتمال النجاسة أو بلحاظ احتمال الحزازة التكليفية في استعمال ظروف الخمر يدل على الجواب على عدم النجاسة . أما على الأول فواضح ، وأما على الثاني فلأن الخل لو كان ينجس فليس عرفيا أن يبين جواز وضعه في دن الخمر تكليفا مع السكوت عما يستتبع ذلك من نجاسة الخل وحرمة استعماله ، لأن من يضع يريد أن يستعمل ما وضعه عادة . كما أن تقييد الجواب بالغسل - ولو بلحاظ خبار النجاسة - ليس عرفيا ، لأن ظاهر السؤال النظر إلى كفاية التجفيف بعنوانه في دفع المحذور المحتمل فالجواب يدل على كفاية ذلك ، فلو كان دفع المحذور متوقفا على الغسل على أي حال لم يكن للتجفيف دخل في ذلك . ولكن غاية ما تدل عليه الرواية عدم تنجيس الدن للخل ، وهذا كما يلائم مع طهارة الخمر يلائم أيضا مع عدم تنجيس المتنجس الأول الخالي من عين النجاسة للمايع ، إذا فرضنا أن التجفيف مساوق لذلك . والرواية ساقطة سندا بحفص الأعور الذي لم يثبت توثيقه . ومنها : رواية الحسين بن أبي سارة قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) إن أصاب ثوبي شئ من الخمر أصلي فيه قبل أن أغسله ؟ قال : لا بأس إن الثوب لا يسكر " ( 1 ) والاستدلال بها على الطهارة بلحاظ ترخيص الإمام في الصلاة في الثوب بدون غسل ، فإن قيل : إن هذا إنما يدل على عدم المانعية لا على طهارة الخمر . قيل : إنا نضم إلى ذلك ارتكاز مانعية النجس الموجب لدلالته بالالتزام على طهارة الثوب ، أو نستفيد الطهارة من التعليل بأن الثوب لا يسكر ، الواضح في أن محذور الخمر منحصر بالإسكار وهو لا يسري إلى الثوب ليكون فيه محذور . ودعوى : أن التعليل أدل على نجاسة الخمر ، لأنه يدل على أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 38 من أبواب النجاسات .