تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
وقد تقدمت بعض المناقشات بشأن استفادة النجاسة من روايات النزح في بحث الميتة فلاحظ . ومنها : رواية علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال : " سألته عن النضوح يجعل فيه النبيذ ، أيصلح للمرأة أن تصلي وهو على رأسها ؟ قال : لا حتى تغتسل منه " ( 1 ) . ودلالتها واضحة ، وسندها معتبر بلحاظ نقل صاحب الوسائل لها عن كتاب علي بن جعفر ، لا بلحاظ ورودها في قرب الإسناد المشتمل على عبد الله بن الحسن . ومنها : رواية علي بن جعفر أيضا عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : " سألته عن رجل يمر بمكان قد رش فيه خمر قد شربته الأرض وبقي نداوته ، أيصلى فيه ؟ قال : إن أصاب مكانا غيره فليصل فيه ، وإن لم يصب فليصل ، ولا بأس " ( 2 ) . إذ يستدل بالنهي عن الصلاة على نجاسة المكان بالخمر وتنجيسه . إلا أن هذا غير متعين في النهي ، فلعله باعتبار المانعية المستقلة لنداوة الخمر ، كالنهي عن الصلاة في بيت فيه خمر ويؤيده الترخيص في حال الانحصار دون الإشارة إلى الابتلاء بمحذور النجاسة . هذه أهم الروايات التي يمكن الاستشهاد بها للنجاسة . وهناك روايات أخرى واضحة السقوط سندا أو دلالة ، يظهر الحال فيها مما ذكرناه . المقام الثاني : فيما قد يجعل معارضا لتلك الروايات ، وهو عدد من الروايات أيضا : منها : رواية حفص الأعور قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الدن يكون فيه الخمر ثم يجفف يجعل فيه الخل قال : نعم " ( 3 ) فإنه سواء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 37 من أبواب الأشربة المحرمة . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 30 من أبواب النجاسات . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 51 من أبواب النجاسات .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 337 | السيد محمد باقر الصدر