شرح
وقد تقدمت بعض المناقشات بشأن استفادة النجاسة من روايات النزح
في بحث الميتة فلاحظ .
ومنها : رواية علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال : " سألته عن
النضوح يجعل فيه النبيذ ، أيصلح للمرأة أن تصلي وهو على رأسها ؟ قال :
لا حتى تغتسل منه " ( 1 ) . ودلالتها واضحة ، وسندها معتبر بلحاظ نقل
صاحب الوسائل لها عن كتاب علي بن جعفر ، لا بلحاظ ورودها في قرب
الإسناد المشتمل على عبد الله بن الحسن .
ومنها : رواية علي بن جعفر أيضا عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال :
" سألته عن رجل يمر بمكان قد رش فيه خمر قد شربته الأرض وبقي
نداوته ، أيصلى فيه ؟ قال : إن أصاب مكانا غيره فليصل فيه ، وإن
لم يصب فليصل ، ولا بأس " ( 2 ) . إذ يستدل بالنهي عن الصلاة على
نجاسة المكان بالخمر وتنجيسه . إلا أن هذا غير متعين في النهي ، فلعله
باعتبار المانعية المستقلة لنداوة الخمر ، كالنهي عن الصلاة في بيت فيه خمر
ويؤيده الترخيص في حال الانحصار دون الإشارة إلى الابتلاء بمحذور النجاسة .
هذه أهم الروايات التي يمكن الاستشهاد بها للنجاسة . وهناك روايات
أخرى واضحة السقوط سندا أو دلالة ، يظهر الحال فيها مما ذكرناه .
المقام الثاني : فيما قد يجعل معارضا لتلك الروايات ، وهو عدد من
الروايات أيضا :
منها : رواية حفص الأعور قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
الدن يكون فيه الخمر ثم يجفف يجعل فيه الخل قال : نعم " ( 3 ) فإنه سواء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 37 من أبواب الأشربة المحرمة .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 30 من أبواب النجاسات . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 51 من أبواب النجاسات .