تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
المحذور هو الحرمة التكليفية للأكل من سفرة عليها خمر وفي حالة عدم اليبوسة يصدق هذا العنوان فيحرم . مدفوع : بأن السؤال إنما هو عن وضع الطعام على السفرة لا الأكل ، اللهم إلا أن يكون أخذ ذلك موردا للسؤال باعتباره مؤديا عادة إلى الأكل من تلك السفرة ، أو يكون من المحتمل في ارتكاز المتشرعة حرمة نفس وضع الطعام على سفرة عليها خمر . ومنها : رواية يونس في الميتة ، عنهم عليهم السلام : " قالوا : خمسة أشياء ذكية مما فيه منافع الخلق . . . ، وإنما كره أن يؤكل سوى الإنفحة مما في آنية المجوس وأهل الكتاب لأنهم لا يتوقون الميتة والخمر " ( 1 ) . ولولا نجاسة الخمر لم يكن وجه للاجتناب عن الأواني التي يشرب بها . غير أن الكراهة في الرواية ليس لها ظهور في حكم إلزامي . والرواية ساقطة سندا بإسماعيل بن مرار . ومنها : رواية محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر عن آنية أهل الذمة والمجوس . فقال : لا تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخون ، ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر " ( 2 ) وإطلاق النهي الفرض عدم وجود شئ من العين ينسبق منه عرفا النجاسة . والرواية تامة سندا . ومنها : رواية عبد الله بن سنان قال : " سأل أبي أبا عبد الله ( ع ) وأنا حاضر : إني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده علي ، فأغسله قبل أن أصلي فيه ؟ فقال أبو عبد الله : صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 32 أبواب الأطعمة المحرمة . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 72 من أبواب النجاسات .