شرح
أنه نجسه . . . " ( 1 ) ، فإن قول السائل واضح في ارتكاز نجاسة الخمر
ولحم الخنزير في ذهنه . والإمام ( ع ) وإن لم يكن في مقام البيان من
هذه الناحية ، وإنما كان في مقام بيان جريان الاستصحاب ، غير أن
سكوته إمضاء عرفا لما ظهر من كلام السائل من ارتكاز النجاسة ، والرواية
تامة سندا .
ومنها : ما رواه الشيخ بسند صحيح عن عبد الله بن سنان قال :
" سأل أبي أبا عبد الله : عن الرجل يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل الحبري
( الجري ظ ) ويشرب الخمر فيرده ، أيصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال :
لا يصلي فيه حتى يغسله " ( 2 ) .
وقد ذكر صاحب الوسائل أن الكليني روى الخبر عن خيران الخادم
قال : سألت أبا عبد الله . . . " وذكر مثله . ونقل في موضع آخر عن
الكليني الرواية نفسها عن عبد الله بن سنان ( 3 ) ونقل خيران عن الإمام
الصادق ( ع ) مباشرة لا يناسب طبقته .
وتقريب الاستدلال بالرواية كما تقدم في الرواية السابقة والأمر
بالغسل فيها محمول على الاستحباب بقرينة الرواية السابقة ، غير أن عطف
الخمر على الجري مع عدم نجاسته يوجب ضعف استفادة الإمضاء من
سكوت الإمام عليه السلام .
ومنها روايات البئر من قبيل رواية كردويه قال : " سألت أبا الحسن
عليه السلام عن البئر يقع فيه قطرة دم أو نبيذ مسكر أو بول أو خمر .
قال ينزح منها ثلاثون دلوا " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 74 من أبواب النجاسات .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 74 من أبواب النجاسات .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 38 من أبواب النجاسات .
( 4 ) وسائل الشيعة باب 15 و 16 من أبواب الماء المطلق .