تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
أنه نجسه . . . " ( 1 ) ، فإن قول السائل واضح في ارتكاز نجاسة الخمر ولحم الخنزير في ذهنه . والإمام ( ع ) وإن لم يكن في مقام البيان من هذه الناحية ، وإنما كان في مقام بيان جريان الاستصحاب ، غير أن سكوته إمضاء عرفا لما ظهر من كلام السائل من ارتكاز النجاسة ، والرواية تامة سندا . ومنها : ما رواه الشيخ بسند صحيح عن عبد الله بن سنان قال : " سأل أبي أبا عبد الله : عن الرجل يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل الحبري ( الجري ظ ) ويشرب الخمر فيرده ، أيصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : لا يصلي فيه حتى يغسله " ( 2 ) . وقد ذكر صاحب الوسائل أن الكليني روى الخبر عن خيران الخادم قال : سألت أبا عبد الله . . . " وذكر مثله . ونقل في موضع آخر عن الكليني الرواية نفسها عن عبد الله بن سنان ( 3 ) ونقل خيران عن الإمام الصادق ( ع ) مباشرة لا يناسب طبقته . وتقريب الاستدلال بالرواية كما تقدم في الرواية السابقة والأمر بالغسل فيها محمول على الاستحباب بقرينة الرواية السابقة ، غير أن عطف الخمر على الجري مع عدم نجاسته يوجب ضعف استفادة الإمضاء من سكوت الإمام عليه السلام . ومنها روايات البئر من قبيل رواية كردويه قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن البئر يقع فيه قطرة دم أو نبيذ مسكر أو بول أو خمر . قال ينزح منها ثلاثون دلوا " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 74 من أبواب النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 74 من أبواب النجاسات . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 38 من أبواب النجاسات . ( 4 ) وسائل الشيعة باب 15 و 16 من أبواب الماء المطلق .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 336 | السيد محمد باقر الصدر