تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
الحب " ( 1 ) . والاستدلال بها : إن كان بلحاظ الأمر بالإراقة فهذا إنما يدل على النجاسة في غير ما ينحصر عرفا الانتفاع الملحوظ فيه بالأكل والشرب كما في المقام . وإن كان بلحاظ أن المحذور لو كان منحصرا في الحرمة لما وجد في مفروض الرواية لأجل الاستهلاك فقد تقدم الإشكال على ذلك . وأما سند الروية فالإشكال فيه بلحاظ عمر بن حنظلة الذي لم يشهد بتوثيقه صريحا إلا أنه يمكن توثيقه بما صح من رواية ابن أبي عمير عنه ، أو بشهادة الإمام له بأنه لا يكذب في رواية رواها يزيد بن خليفة في مواقيت الصلاة بعد ضم توثيق يزيد بن خليفة بما صح من رواية صفوان عنه إلى ذلك . ومنها : رواية هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله ( ع ) : " في رجل اشتكى عينيه فنعت له بكحل يعجن بالخمر . فقال : هو خبيث بمنزلة الميتة ، فإن كان مضطرا فليكتحل به " ( 2 ) ويتمسك بإطلاق التنزيل لإثبات النجاسة . ولكن لا يبعد أن يكون النظر في الرواية إلى الحرمة فقط بقرينة الترخيص في حال الاضطرار ، مع أن النظر في المنع لو كان إلى النجاسة أيضا لكان اللازم التنبيه على لزوم غسل الظاهر من الموضع ويضاف إلى ذلك ضعف سند الرواية بيزيد بن إسحاق . ومنها : رواية علي بن جعفر عن أخيه . قال : " سألته عن طعام يوضع علي سفرة أو خوان قد أصابه الخمر أيؤكل عليه ؟ قال : إن كان الخوان يابسا فلا بأس " ( 3 ) إذ يدعى أن التفصيل بين حالة الرطوبة وعدمها يوجب انسباق الذهن العرفي إلى محذور سراية النجاسة . واحتمال : أن يكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 18 من أبواب الأشربة المحرمة . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 21 من أبواب الأشربة المحرمة . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 62 من أبواب الأطعمة المحرمة .