شرح
الحب " ( 1 ) .
والاستدلال بها : إن كان بلحاظ الأمر بالإراقة فهذا إنما يدل على
النجاسة في غير ما ينحصر عرفا الانتفاع الملحوظ فيه بالأكل والشرب كما
في المقام . وإن كان بلحاظ أن المحذور لو كان منحصرا في الحرمة لما وجد
في مفروض الرواية لأجل الاستهلاك فقد تقدم الإشكال على ذلك . وأما سند
الروية فالإشكال فيه بلحاظ عمر بن حنظلة الذي لم يشهد بتوثيقه صريحا
إلا أنه يمكن توثيقه بما صح من رواية ابن أبي عمير عنه ، أو بشهادة
الإمام له بأنه لا يكذب في رواية رواها يزيد بن خليفة في مواقيت الصلاة
بعد ضم توثيق يزيد بن خليفة بما صح من رواية صفوان عنه إلى ذلك .
ومنها : رواية هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله ( ع ) : " في
رجل اشتكى عينيه فنعت له بكحل يعجن بالخمر . فقال : هو خبيث بمنزلة
الميتة ، فإن كان مضطرا فليكتحل به " ( 2 ) ويتمسك بإطلاق التنزيل
لإثبات النجاسة . ولكن لا يبعد أن يكون النظر في الرواية إلى الحرمة
فقط بقرينة الترخيص في حال الاضطرار ، مع أن النظر في المنع لو كان
إلى النجاسة أيضا لكان اللازم التنبيه على لزوم غسل الظاهر من الموضع
ويضاف إلى ذلك ضعف سند الرواية بيزيد بن إسحاق .
ومنها : رواية علي بن جعفر عن أخيه . قال : " سألته عن طعام
يوضع علي سفرة أو خوان قد أصابه الخمر أيؤكل عليه ؟ قال : إن كان
الخوان يابسا فلا بأس " ( 3 ) إذ يدعى أن التفصيل بين حالة الرطوبة وعدمها
يوجب انسباق الذهن العرفي إلى محذور سراية النجاسة . واحتمال : أن يكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 18 من أبواب الأشربة المحرمة .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 21 من أبواب الأشربة المحرمة .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 62 من أبواب الأطعمة المحرمة .