شرح
سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الفقاع . فقال : لا تشربه فإنه خمر مجهول ، فإذا
أصاب ثوبك فاغسله ( 1 ) .
والأمر بالغسل ظاهر في النجاسة بالملاكات المتقدمة ، وهو تفريع على
خمرية الفقاع فيكون ظاهرا في نجاسة كل خمر ، فالدلالة تامة . وأما السند
فطريق الكليني المذكور ، فيه إرسال ، والشيخ الطوسي نقله بلا إرسال ( 2 ) مع
أن صاحب الوسائل ( قدس سره ) لم يشر إلى هذا الفرق بين الطريقين
في الموضع الأول وهناك نقطة ضعف مشتركة بين الطريقين ، وهي ورود
أبي جميلة أو أبي جميل في السند فالرواية ساقطة سندا .
ومنها : نفس رواية عمار السابقة ، بلحاظ زيادة جاءت في طريق
الشيخ ولم ينقلها الكليني ، وهذه الزيادة بنفسها تدل على النجاسة ، وهي
أنه : " سأله عن الإناء يشرب فيه النبيذ . فقال : تغسله سبع مرات
وكذلك الكلب " . والأمر بالغسل سبعا وإن كان لا بد من حمله على
الاستحباب ، لكفاية الثلاث في التطهير من الخمر وعدم تقبل الارتكاز
احتمال أشدية النبيذ من الخمر ولكنه على أي حال يستأنس به للحكم
بالنجاسة ، لأن النجاسات الخفيفة لم يرد بشأنها الأمر بالغسل سبعا ولو
استحبابا ، فما يرد فيه ذلك يفهم كونه نجاسة حقيقية لا تنزيهية ، وإن
كان تسبيع الغسيل تنزيهيا .
ومنها : رواية عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال : لا تصل في
بيت فيه خمر ولا مسكر ، لأن الملائكة لا تدخله . ولا تصل في ثوب قد
أصابه خمر أو مسكر حتى تغسله " ( 3 ) .
وهي تدل على النجاسة : أولا : بلحاظ النهي عن الصلاة في ثوب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة - الباب - 38 - من أبواب النجاسات .
( 2 ) وسائل الشيعة - الباب - 27 - من أبواب الأشربة المحرمة .
( 3 ) وسائل الشيعة - الباب - 38 - من أبواب النجاسات .