تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الفقاع . فقال : لا تشربه فإنه خمر مجهول ، فإذا أصاب ثوبك فاغسله ( 1 ) . والأمر بالغسل ظاهر في النجاسة بالملاكات المتقدمة ، وهو تفريع على خمرية الفقاع فيكون ظاهرا في نجاسة كل خمر ، فالدلالة تامة . وأما السند فطريق الكليني المذكور ، فيه إرسال ، والشيخ الطوسي نقله بلا إرسال ( 2 ) مع أن صاحب الوسائل ( قدس سره ) لم يشر إلى هذا الفرق بين الطريقين في الموضع الأول وهناك نقطة ضعف مشتركة بين الطريقين ، وهي ورود أبي جميلة أو أبي جميل في السند فالرواية ساقطة سندا . ومنها : نفس رواية عمار السابقة ، بلحاظ زيادة جاءت في طريق الشيخ ولم ينقلها الكليني ، وهذه الزيادة بنفسها تدل على النجاسة ، وهي أنه : " سأله عن الإناء يشرب فيه النبيذ . فقال : تغسله سبع مرات وكذلك الكلب " . والأمر بالغسل سبعا وإن كان لا بد من حمله على الاستحباب ، لكفاية الثلاث في التطهير من الخمر وعدم تقبل الارتكاز احتمال أشدية النبيذ من الخمر ولكنه على أي حال يستأنس به للحكم بالنجاسة ، لأن النجاسات الخفيفة لم يرد بشأنها الأمر بالغسل سبعا ولو استحبابا ، فما يرد فيه ذلك يفهم كونه نجاسة حقيقية لا تنزيهية ، وإن كان تسبيع الغسيل تنزيهيا . ومنها : رواية عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال : لا تصل في بيت فيه خمر ولا مسكر ، لأن الملائكة لا تدخله . ولا تصل في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتى تغسله " ( 3 ) . وهي تدل على النجاسة : أولا : بلحاظ النهي عن الصلاة في ثوب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة - الباب - 38 - من أبواب النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة - الباب - 27 - من أبواب الأشربة المحرمة . ( 3 ) وسائل الشيعة - الباب - 38 - من أبواب النجاسات .