تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه " قيل : يا رسول الله ما الميسر ؟ فقال : كلما تقومر به ، حتى الكعاب والجوز . قيل : فما الأنصاب ؟ قال : ما ذبحوا لآلهتهم . قيل : فما الأزلام ؟ قال : قداحهم التي يستقسمون بها " ( 1 ) . ومثلها رواية العياشي في تفسيره . وثانيا : أن الرجس لم يحمل على نفس الخمر والميسر والأنصاب والأزلام ، بقرينة قوله : " من عمل الشيطان " ، بما حمل عليه الرجس إنما هو عمل من الأعمال ، فلا بد من تقدير الشرب واللعب ونحو ذلك . ويمكن أن يقال : إنه لم ينظر إلى هذه الأعيان من الخمر والميسر بما هي أعيان ، بل بما هي أشياء مصنوعة ، وبهذا عبر عنها بالعمل . فكأن المقصود بيان أن فكرة إيجاد الخمر والميسر فكرة شيطانية ، فنفس الخمر من عمل الشيطان وصنعه ، ولا حاجة إلى تقدير ، ومعه يكون الرجس محمولا على نفس الخمر . وثالثا : أن كلمة ( رجس ) لم يثبت وضعها لخصوص النجس الاعتباري أو انصرافها إلى ذلك في عصر نزول الآية ، وإنما هي بمعنى الحزازة والاستخباث ، وهذا المفهوم كما له فرد اعتباري وهو النجاسة الشرعية له أفراد معنوية أيضا . ولا معنى للتمسك بإطلاقه لإثبات تمام تلك الأفراد لأنه وقع محمولا في القضية ، والإطلاق للأفراد إنما يتم في جانب الموضوع . ورابعا : يوجد في الآية الكريمة ما يكون عدم نجاسته من الواضحات كالميسر والأزلام ، حتى بعد حملها على ما يلعب به وعلى القداح . وأما السنة ، فالكلام فيها يقع في مقامات : المقام الأول : في الروايات التي يمكن أن يستدل بها على النجاسة وهي عديدة : منها : رواية يونس عن بعض من رواه عن أبي عبد الله ( ع ) :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 35 من أبواب ما يكتسب به .