تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
" قال : إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه وإن لم تعرف موضعه فاغسله كله . وإن صليت فيه فأعد صلاتك " ( 1 ) . وهذه الرواية تدل على النجاسة ، بلحاظ الأمر بالغسل الظاهر في النجاسة كما مر ملاكه . وبلحاظ الأمر بالإعادة ، فإن ظاهره فرض الصلاة في الثوب الذي أصابه الخمر لا في الخمر ، وهذا يعني مانعية الثوب عن الصلاة ولا مع زوال عين الخمر ، والمنصرف ارتكازا من ذلك كون المانعية بملاك النجاسة إلا أن الرواية ضعيفة سندا بالإرسال . ومنها : رواية زكريا بن آدم . قال : " سألت أبا الحسن ( ع ) : عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير ؟ قال : يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة ، أو الكلب ، واللحم اغسله وكله . قلت فإنه قطر فيه الدم . قال : الدم تأكله النار إن شاء الله . قلت : فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم . قال : فقال : فسد . قلت : أبيعه من اليهودي والنصارى وأبين لهم ؟ قال : نعم فإنهم يستحلون شربه قلت : والفقاع هو بتلك المنزلة إذا قطر في شئ من ذلك ؟ قال : فقال : أكره أنا أن آكله إذا قطر في شئ من طعامي " ( 2 ) . وتقريب الاستدلال بها : إما بلحاظ الأمر بإراقة المرق الذي قطرت فيه قطرة خمر أو نبيذ ، بدعوى : أن المحذور لو كان منحصرا بالحرمة لحصل الاستهلاك ولارتفعت الحرمة أو بلحاظ الأمر بغسل اللحم الدال على النجاسة كما تقدم ملاكه أو بلحاظ الحكم بفساد العجين الذي قطرت فيه قطرة مسكر ، بدعوى : ظهور الفساد في النجاسة . والمهم هو الوسط من هذه التقريبات . أما الأول ، فيمكن التأمل فيه : بأنه موقوف على فرض ارتكازية زوال محذور حرمة الخمر بالاستهلاك ، مع أن ارتكاز ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 38 من أبواب النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 38 من أبواب النجاسات .