تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
على أن الصلاة لا تجوز في ثوب أصابته نجاسة إلا بعد إزالتها " . وهذا مبني على حمل عنوان ابن بابويه على الأب ، باعتباره الأقرب إلى بابويه . ولكن من المحتمل إرادة الصدوق به ، لأن العبارة التي نسبها إليه متحدة مع عبارة الصدوق المتقدمة . وقد يؤيد ذلك حصر المخالفين في بعض كلمات الأصحاب الثلاثة : الصدوق ، والجعفي ، وابن أبي عقيل . وقد نقل خلاف بعض هؤلاء العلامة في المختلف حيث قال : " وقال أبو علي ابن أبي عقيل : من أصاب ثوبه أو جسده خمر أو مسكر لم يكن عليه غسلهما لأن الله إنما حرمهما تعبدا لا لأنهما نجسان " . ونقل الشهيد في الذكرى خلاف الصدوق والجعفي ، والحسن . ولعل كلام المحقق المتقدم نقله مشعر بوجود اختلاف أوسع في المسألة فلاحظ . النقطة الثالثة : أننا نستدل بالإجماع على الأغلب باعتبار كشفه بصورة متسلسلة عن وضوح الحكم المجمع عليه بين الأصحاب في زمن الأئمة ، بينما توجد بعض الروايات تدل على أن المسألة كانت خلافية بينهم ، فيستكشف أن الارتكاز تكون أخيرا على أساس استنباط الفقهاء . ففي رواية خيران الخادم أنه : " كتب إلى الرجل يسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير يصلى فيه أم لا ؟ فإن أصحابنا اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : صل فيه فإن الله إنما حرم شربها وقال بعضهم : لا تصل فيه فكتب ( ع ) : لا تصل فيه فإنه رجس " ( 1 ) . والرواية وإن كانت غير صحيحة السند ، إلا أنه يحتمل صدورها . وبقدر الاحتمال الوجداني لصدورها تكون عاملا مضادا للكاشفية التكوينية للإجماع . إلا أن مما يوهن أمر الرواية عطف لحم الخنزير على الخمر أيضا . وهناك رواية أخرى لكليب بن معاوية : " قال : كان أبو بصير وأصحابه يشربون النبيذ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 38 من أبواب النجاسات .