تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
سواء كان من طرف أو من طرفين ، بل وإن كان أحد الأبوين مسلما كما مر .
شرح
في سؤره . أما الأول ، فيرد عليه : أولا : إنه لا إطلاق في دليل نجاسة الكافر ليتمسك به لإثبات نجاسة ولد الزنا ، ولو ثبت كون هذا الوصف سببا في كفره تعبدا . وثانيا : إنه لا دليل على كفر ولد الزنا ، سوى ما قد يتوهم من استفادة ذلك مما دل على عدم قبول شهادته وعدم جواز الائتمام به وعدم كون ديته دية المسلم ودخوله النار ، بدعوى أن نفي تلك الآثار عن ولد الزنا مع ضم أصالة عدم التخصيص في أدلتها ، ينتج خروجها تخصصا المساوق لكفره . ويندفع : بأنه لا تجري أصالة عدم التخصيص لإثبات التخصص مضافا إلى أن جملة من الآثار المنفية آثار لما هو أخص من الإسلام . ودعوى : أن المستظهر من الروايات المذكورة تنزيل ولد الزنا منزلة الكافر بلحاظ جميع الآثار ، مدفوعة : بأن ألسنتها خالية منن التنزيل ، أو غير وافية بإطلاقها فلا دليل إذن على كفر ولد الزنا ، بل إن الكفر الحقيقي غير محتمل وجدانا إذ يرى خلافه في الخارج . وأما الثاني : فقد استدل بجملة من الروايات على نجاسته ، منها : رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : " لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام ، فإن فيها غسالة ولد الزنا ، وهو لا يطهر إلى سبعة آباء ، وفيها غسالة الناصب وهو شرهما ، إن الله لم يخلق خلقا شرا من الكلب ، وإن الناصب أهون على الله من الكلب " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل .