سواء كان من طرف أو من طرفين ، بل وإن كان أحد الأبوين
مسلما كما مر .
شرح
في سؤره .
أما الأول ، فيرد عليه : أولا : إنه لا إطلاق في دليل نجاسة الكافر
ليتمسك به لإثبات نجاسة ولد الزنا ، ولو ثبت كون هذا الوصف سببا
في كفره تعبدا .
وثانيا : إنه لا دليل على كفر ولد الزنا ، سوى ما قد يتوهم من استفادة
ذلك مما دل على عدم قبول شهادته وعدم جواز الائتمام به وعدم كون
ديته دية المسلم ودخوله النار ، بدعوى أن نفي تلك الآثار عن ولد الزنا
مع ضم أصالة عدم التخصيص في أدلتها ، ينتج خروجها تخصصا المساوق
لكفره . ويندفع : بأنه لا تجري أصالة عدم التخصيص لإثبات التخصص
مضافا إلى أن جملة من الآثار المنفية آثار لما هو أخص من الإسلام . ودعوى :
أن المستظهر من الروايات المذكورة تنزيل ولد الزنا منزلة الكافر بلحاظ
جميع الآثار ، مدفوعة : بأن ألسنتها خالية منن التنزيل ، أو غير وافية بإطلاقها
فلا دليل إذن على كفر ولد الزنا ، بل إن الكفر الحقيقي غير محتمل وجدانا
إذ يرى خلافه في الخارج .
وأما الثاني : فقد استدل بجملة من الروايات على نجاسته ، منها :
رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : " لا تغتسل من البئر
التي تجتمع فيها غسالة الحمام ، فإن فيها غسالة ولد الزنا ، وهو لا يطهر
إلى سبعة آباء ، وفيها غسالة الناصب وهو شرهما ، إن الله لم يخلق خلقا
شرا من الكلب ، وإن الناصب أهون على الله من الكلب " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل .