تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ولو كان أحد الأبوين مسلما فالولد تابع له إذا لم يكن عن زنا ( 1 ) ، بل مطلقا على وجه ( 2 ) مطابق لأصل الطهارة . ( مسألة - 1 ) : الأقوى طهارة ولد الزنا من المسلمين ( 3 )
شرح
ولكن التحقيق : أن المسألة غير مبنية على ذلك ، بل قد يقال : بالطهارة حتى على التقدير الثاني ، لعدم وجود إطلاق لفظي في دليل نجاسة ولد الكافر ليتمسك به . وقد يقال : بالنجاسة حتى على التقدير الأول بدعوى : أنه إذا تم دليل لفظي على نجاسة ولد الكافر فهو يدل بالفحوى العرفية على نجاسة ولد الزنا ، إذ لا يحتمل عرفا كون طيب الولد دخيلا في إيجاد النجاسة ، فهذه نكتة لانفهام نجاسة ولد الزنا من الدليل المذكور بالفحوى العرفية . ( 1 ) لقصور دليل النجاسة عن الشمول لهذه الحالة . ولتحقيق ذلك لا بد من ملاحظة نوع الدليل ، فإن كان مدرك نجاسة ولد الكافر التمسك باستصحاب النجاسة الثابتة عند كون الولد منيا أو جنينا جرى هذا المدرك في المقام أيضا ، وإن كان مدرك النجاسة نفس دليل نجاسة الوالدين باعتبار كون الولد عصارة لهما فلا يشمل صورة إسلام أحدهما ، وإذا كان المدرك مثل رواية ابن سنان الحاكمة : بأن ولد الكفار يدخلون مدخل آبائهم ، أو رواية حفص الحاكمة : بأن إسلام الأب إسلام ولده ، فهو منطبق في حالة كون الأم مسلمة . ( 2 ) لأن قصور مدرك النجاسة على بعض التقادير ثابت في فرض كون التولد من المسلم بسبب الزنا أيضا فلاحظ . ( 3 ) لأن الأصل طهارته . وما قد يستدل به على نجاسته إما نفس دليل نجاسة الكافر ، بدعوى كونه كافرا ، وإما الروايات الخاصة الواردة