ولو كان أحد الأبوين مسلما فالولد تابع له إذا لم يكن عن
زنا ( 1 ) ، بل مطلقا على وجه ( 2 ) مطابق لأصل الطهارة .
( مسألة - 1 ) : الأقوى طهارة ولد الزنا من المسلمين ( 3 )
شرح
ولكن التحقيق : أن المسألة غير مبنية على ذلك ، بل قد يقال :
بالطهارة حتى على التقدير الثاني ، لعدم وجود إطلاق لفظي في دليل نجاسة
ولد الكافر ليتمسك به . وقد يقال : بالنجاسة حتى على التقدير الأول
بدعوى : أنه إذا تم دليل لفظي على نجاسة ولد الكافر فهو يدل بالفحوى
العرفية على نجاسة ولد الزنا ، إذ لا يحتمل عرفا كون طيب الولد دخيلا
في إيجاد النجاسة ، فهذه نكتة لانفهام نجاسة ولد الزنا من الدليل المذكور
بالفحوى العرفية .
( 1 ) لقصور دليل النجاسة عن الشمول لهذه الحالة . ولتحقيق ذلك
لا بد من ملاحظة نوع الدليل ، فإن كان مدرك نجاسة ولد الكافر التمسك
باستصحاب النجاسة الثابتة عند كون الولد منيا أو جنينا جرى هذا المدرك
في المقام أيضا ، وإن كان مدرك النجاسة نفس دليل نجاسة الوالدين باعتبار
كون الولد عصارة لهما فلا يشمل صورة إسلام أحدهما ، وإذا كان المدرك
مثل رواية ابن سنان الحاكمة : بأن ولد الكفار يدخلون مدخل آبائهم ، أو
رواية حفص الحاكمة : بأن إسلام الأب إسلام ولده ، فهو منطبق في حالة
كون الأم مسلمة .
( 2 ) لأن قصور مدرك النجاسة على بعض التقادير ثابت في فرض
كون التولد من المسلم بسبب الزنا أيضا فلاحظ .
( 3 ) لأن الأصل طهارته . وما قد يستدل به على نجاسته إما نفس
دليل نجاسة الكافر ، بدعوى كونه كافرا ، وإما الروايات الخاصة الواردة