ولا فرق في نجاسته بين كونه من حلال أو من الزنا ( 1 ) ولو
في مذهبه .
شرح
كل من هو غير مسلم كافر - فمن الواضح عدم شموله لمورد الكلام .
ولكن التحقيق : أن هذا لا يكفي للحكم بطهارته ، إذ يجري استصحاب
النجاسة العينية ، مع عدم قيام دليل اجتهادي على الطهارة ، لأن الموضوع
العرفي للقضية المتيقنة محفوظ في مرحلة البقاء ، وذلك لأن الموضوع العرفي
للنجاسة هو الجسم دائما ، وسائر الجهات الأخرى حيثيات تعليلية ، فمتى
شك في بقاء النجاسة مع انحفاظ ذات الجسم جرى استصحابها . ولو سلم
أن العنوان مقوم للموضوع عرفا فالعنوان النجس حدوثا ليس عنوان الكافر
ليقال بعدم انحفاظه بعد تبدل الكفر بالإسلام ، بل هو عنوان ولد الكافر
وهذا محفوظ بنفسه في مرحلة البقاء ، غاية الأمر يشك في بقاء النجاسة
للشك في دخل عدم الإسلام في موضوع الحكم بالنجاسة ، وهذا لا ينافي
انحفاظ الموضوع العرفي ، فإن العرف لا يرى نجاسة من أسلم من صبيان
الكفار على تقدير ثبوتها نجاسة حادثة ، بل يراه استمرار النجاسة السابقة
وعليه يشكل الحكم بطهارة أولاد الكفار إذا أسلموا قبل البلوغ ما لم يقم
دليل اجتهادي على طهارتهم ، ولا يوجد مثل هذا الدليل حتى مع البناء
على قبول إسلامهم ، لعدم وجود دليل اجتهادي لفظي على طهارة كل مسلم
ليتمسك بإطلاقه للصبي المذكور ، فلاستصحاب محكم .
( 1 ) قد يقال : إن المسألة مبنية على أنه هل يستفاد من أدلة نفي إرث
ولد الزنا نفي الولدية شرعا أو لا ؟ فعلى الأول لا موجب للحكم بنجاسة ابن
الكافر من الزنا . وعلى الثاني يكون ولد الكافر حقيقة وشرعا ، فيشمله دليل
نجاسة أولاد الكفار .