شرح
وهو شرهم " ( 1 ) ويظهر الحال في رد الاستدلال بها مما تقدم .
ومنها : ما رواه علي بن الحكم عن رجل عن أبي الحسن ( ع )
- في حديث - إنه قال : " لا تغتسل من غسالة ماء الحمام ، فإنه يغتسل
فيه من الزنا ، ويغتسل فيه ولد الزنا ، والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم ( 2 )
ويتضح الإيراد عليه مما تقدم . مضافا إلى إدراج الاغتسال من الزنا في
نفس السياق ، فإنه قرينة على ملاحظة الحزازة المعنوية ، وإلا فلا فرق بين
الاغتسال من الزنا والاغتسال من جنابة أخرى من ناحية النجاسة والطهارة
بقطع النظر عن فرض اتفاق العرق أحيانا ، بناء على نجاسة عرق الجنب
من الحرام .
ومنها : مرسل الوشا عمن ذكره عن أبي عبد الله " إنه كره سؤر
ولد الزنا ، وسؤر اليهودي ، والنصراني ، والمشرك ، وكل من خالف
الإسلام ، وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب " ( 3 ) ويرد عليه : أن الكراهة
تلائم مع الكراهة المصطلحة . والسياق كما يشتمل على ما هو مفروض
النجاسة كالمشرك كذلك يشتمل على ما ثبتت طهارته كالكتابي . هذا مضافا
إلى أن النهي عن سؤر إنسان لا يدل على النجاسة ، كما تقدم .
وهناك رواية لزرارة " لا خير في ولد الزنا . . . الحديث " ( 4 )
وأخرى لمحمد بن مسلم " لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلي من
ولد الزنا . . . الحديث " ( 5 ) وكونهما غير دالتين على النجاسة في غاية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل .
( 2 ) المصدر السابق نفسه .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الأسئار .
( 4 ) ثواب الأعمال للصدوق ص 254 .
( 5 ) وسائل الشيعة باب 75 من أبواب أحكام الأولاد .