تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
إلا إذا أسلم بعد البلوغ أو قبله ، مع فرض كونه عاقلا مميزا وكان إسلامه عن بصيرة على الأقوى ( 1 ) .
شرح
ومنها : الإجماع المدعى في لسان جماعة من تبعية أولاد الكفار لهم في النجاسة : وهذا الإجماع قد يقرب بصيغة : الإجماع البسيط . وقد يقرب بصيغة الإجماع المركب ، إذ يقال : إن ولد الكافر المميز المعتنق لدين أبويه نجس بلا إشكال لكفره ويضم إلى ذلك ، الإجماع على عدم الفصل بينه وبين غيره من أولاد الكفار ، فيحكم بنجاسة الجميع . أما التقريب الأول ، فيرد عليه : أن التبعية بهذا العنوان ليست موجودة في جملة من كلمات الفقهاء الأقدمين ، وإنما الوارد مصاديق التبعية في بعض الموارد ، كما في باب الأسر والتغسيل وعدم التوارث . ومن المحتمل أن يكون ذلك ، منشأ لحدس أو استظهار الإجماع على كبرى التبعية مطلقا حتى في النجاسة ، فيكون من الإجماعات المدعاة على أساس الحدس التي لا معول عليها . ويؤيد وهن الإجماع تعبير العلامة ب‍ ( الأقرب ) ، واحتمال كونه مدركيا ومستندا إلى بعض الوجوه الأخرى . وأما التقريب الثاني ، فيرد عليه : إن عدم الفصل غير الإجماع على الملازمة ، والمفيد هو الثاني ، وما قد يدعى إحرازه هو الأول . وعليه فلا موجب للحكم بنجاسة أولاد الكفار . ( 1 ) إذا نبي على نجاسة ولد الكافر فلا شك في ارتفاع النجاسة العينية بالإسلام بعد البلوغ ، على ما سيأتي في بحث المطهرات ، إن شاء الله تعالى . وأما إذا أسلم ولد الكافر قبل بلوغه ، فقد يقال : بطهارته لعدم شمول دليل النجاسة له ، لأن دليل نجاسة ولد الكافر إن كان هو الإجماع فلا شك في اختصاصه بغير الصبي المسلم ، وإن كان نفس دليل نجاسة الكافر - لأن