إلا إذا أسلم بعد البلوغ أو قبله ، مع فرض كونه عاقلا مميزا
وكان إسلامه عن بصيرة على الأقوى ( 1 ) .
شرح
ومنها : الإجماع المدعى في لسان جماعة من تبعية أولاد الكفار لهم في
النجاسة : وهذا الإجماع قد يقرب بصيغة : الإجماع البسيط . وقد يقرب
بصيغة الإجماع المركب ، إذ يقال : إن ولد الكافر المميز المعتنق لدين أبويه
نجس بلا إشكال لكفره ويضم إلى ذلك ، الإجماع على عدم الفصل بينه وبين
غيره من أولاد الكفار ، فيحكم بنجاسة الجميع . أما التقريب الأول ، فيرد
عليه : أن التبعية بهذا العنوان ليست موجودة في جملة من كلمات الفقهاء
الأقدمين ، وإنما الوارد مصاديق التبعية في بعض الموارد ، كما في باب الأسر
والتغسيل وعدم التوارث . ومن المحتمل أن يكون ذلك ، منشأ لحدس أو
استظهار الإجماع على كبرى التبعية مطلقا حتى في النجاسة ، فيكون من
الإجماعات المدعاة على أساس الحدس التي لا معول عليها . ويؤيد وهن
الإجماع تعبير العلامة ب ( الأقرب ) ، واحتمال كونه مدركيا ومستندا إلى
بعض الوجوه الأخرى .
وأما التقريب الثاني ، فيرد عليه : إن عدم الفصل غير الإجماع على
الملازمة ، والمفيد هو الثاني ، وما قد يدعى إحرازه هو الأول .
وعليه فلا موجب للحكم بنجاسة أولاد الكفار .
( 1 ) إذا نبي على نجاسة ولد الكافر فلا شك في ارتفاع النجاسة العينية
بالإسلام بعد البلوغ ، على ما سيأتي في بحث المطهرات ، إن شاء الله تعالى .
وأما إذا أسلم ولد الكافر قبل بلوغه ، فقد يقال : بطهارته لعدم شمول
دليل النجاسة له ، لأن دليل نجاسة ولد الكافر إن كان هو الإجماع فلا شك
في اختصاصه بغير الصبي المسلم ، وإن كان نفس دليل نجاسة الكافر - لأن