تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
( مسألة - 2 ) : لا إشكال في نجاسة الغلاة ( 1 ) .
شرح
الوضوح ، وعليه فولد الزنا محكوم بالطهارة . ( 1 ) لمحاولة إثبات النجاسة للغلاة طريقان : الأول : إثبات نجاستهم ابتداء بقطع النظر عن كفرهم ويستدل لذلك : بما عن الكشي بسنده عن أبي الحسن ( ع ) - في أمر فارس بن حاتم - من قوله : " ولكن صونوا أنفسكم عن الخوض والكلام في ذلك وتجنبوا مساورته . . . الحديث " ، فيستفاد من النهي عن مساورته كونه نجسا . ولكن الرواية غير تامة سندا ، ولا متنا ، ولا دلالة . أما السند : فلضعفه بعدة أشخاص منهم : جبرئيل بن أحمد الذي يروي عنه الكشي وعلي ابن محمد وأما المتن ، فلوقوع الاختلاف فيه ، إذ رويت فقرة الاستدلال بعبارة ( وتوقوا مشاورته ) ( 1 ) وأما الدلالة فلأن المساورة المنهي عنها لم يعلم كونها من السؤر بمعنى النهي عن سؤره ، ليتوهم دلالة ذلك على النجاسة ، بل لعلها بمعنى المواثبة والمنازعة ، لأن ساوره لغة بمعنى حافزه وزاحمه وواثبه ، فيرجع إلى النهي عن الدخول معه في الجدال والقيل والقال . هذا مضافا إلى عدم وجود إطلاق في الرواية يمكن التمسك به لتمام أصناف الغلاة ، لورودها في شخص خاص . الثاني : إثبات نجاستهم من حيث الكفر . وهذا مركب من مقدمتين : إحداهما : أن الكافر نجس . والأخرى : أن الغلو يستوجب الكفر أما المقدمة الأولى ، فقد تقدم الإشكال في إطلاقها لمنتحلي الإسلام ، وعليه فالغلاة الناسبون أنفسهم إلى الإسلام ليسوا مشمولين لدليل النجاسة ولو ثبت كفرهم . وأما المقدمة الثانية ، فتوضيح الحال فيها : أن الغلو تارة : يكون
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي الحديث 1004 و 1010 .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 305 | السيد محمد باقر الصدر