تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وولد الكافر يتبعه في النجاسة ( 1 ) .
شرح
مما تقتضيه القاعدة . وهناك رواية العجلي عن أبي جعفر ( ع ) قال : " سألته عن أدنى ما يكون العبد به مشركا . فقال : من قال للنواة أنها حصاة وللحصاة أنها نواة ، ثم دان به " ( 1 ) . وتوضيح ذلك : أن الإنسان قد يقول للنواة أنها حصاة في مقام الكذب ، وهذا خارج عن فرض الرواية . وأخرى : يقول ذلك ويجعله دينا ، بنحو لا بد من الجري على طبقه اعتقادا أو عملا ، وهذا تشريع لدين في مقابل الله تعالى ، وشرك ، بمعنى أنه أشرك مع الله غيره في أحد المقامات التي ينفرد بها ، وهو مقام تشريع الدين . غير أن الرواية لا تدل على أن هذا الإشراك مع الله في مقام التشريع يوجب الكفر ، بالمعنى الذي تترتب عليه الآثار المعهودة للكفر . ( 1 ) قد يقرب القول بنجاسة ولد الكافر - كما عليه المشهور - بعدة وجوه : منها : التمسك باستصحاب النجاسة الثابتة له عندما كان دما أو منيا ويدفع : بتغير الموضوع بالاستحالة . ومنها : التمسك باستصحاب النجاسة الثابتة له عندما كان جنينا باعتبار جزئيته للكافر فيما إذا ولد من أم كافرة . ويدفع : بأن الجنين ليس جزءا من الأم ، ولا تشمله نجاستها العينية . ومنها : التمسك بنفس دليل نجاسة الأبوين لإثبات نجاسته بالفهم العرفي ، لأن الولد عصارة من الأبوين ، كما يفهم نجاسة المتولد من كلب وخنزيرة من دليل نجاستهما . ويدفع : بأن الولد إنما يكون كذلك بلحاظ
هامش
( 1 ) الكافي الجزء الثاني ص 397 من الطبعة الحديثة .