وولد الكافر يتبعه في النجاسة ( 1 ) .
شرح
مما تقتضيه القاعدة .
وهناك رواية العجلي عن أبي جعفر ( ع ) قال : " سألته عن أدنى
ما يكون العبد به مشركا . فقال : من قال للنواة أنها حصاة وللحصاة أنها
نواة ، ثم دان به " ( 1 ) .
وتوضيح ذلك : أن الإنسان قد يقول للنواة أنها حصاة في مقام
الكذب ، وهذا خارج عن فرض الرواية . وأخرى : يقول ذلك ويجعله
دينا ، بنحو لا بد من الجري على طبقه اعتقادا أو عملا ، وهذا تشريع لدين
في مقابل الله تعالى ، وشرك ، بمعنى أنه أشرك مع الله غيره في أحد المقامات
التي ينفرد بها ، وهو مقام تشريع الدين . غير أن الرواية لا تدل على أن
هذا الإشراك مع الله في مقام التشريع يوجب الكفر ، بالمعنى الذي تترتب
عليه الآثار المعهودة للكفر .
( 1 ) قد يقرب القول بنجاسة ولد الكافر - كما عليه المشهور -
بعدة وجوه :
منها : التمسك باستصحاب النجاسة الثابتة له عندما كان دما أو منيا
ويدفع : بتغير الموضوع بالاستحالة .
ومنها : التمسك باستصحاب النجاسة الثابتة له عندما كان جنينا باعتبار
جزئيته للكافر فيما إذا ولد من أم كافرة . ويدفع : بأن الجنين ليس جزءا
من الأم ، ولا تشمله نجاستها العينية .
ومنها : التمسك بنفس دليل نجاسة الأبوين لإثبات نجاسته بالفهم
العرفي ، لأن الولد عصارة من الأبوين ، كما يفهم نجاسة المتولد من كلب
وخنزيرة من دليل نجاستهما . ويدفع : بأن الولد إنما يكون كذلك بلحاظ
هامش
( 1 ) الكافي الجزء الثاني ص 397 من الطبعة الحديثة .