تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
تلائم مع أصالة النجاسة العرضية ، لأن السائل قد فرض أنه يبول ولا يتوضأ أي لا يغسل ، وهذا يعني أنه لا يعلم بغسل يده حين الممارسة ، وإلا لم يكن هناك أثر لفرض أنه يبول ولا يتوضأ . ومنها : صحيحة أخرى لإبراهيم عن الرضا عليه السلام قال : " قلت للرضا : الجارية النصرانية تخدمك وأنت تعلم أنها نصرانية ، لا تتوضأ ولا تغتسل من جنابة . قال : لا بأس تغسل يديها " ( 1 ) والكلام فيها تارة : يقع بلحاظ الطهارة الذاتية . وأخرى بلحاظ النجاسة العرضية . أما الأول : فلا إشكال في دلالتها على الطهارة الذاتية . إما بتقريب : أن نفي البأس عن الخدمة - مع كون الملحوظ للسائل حيثية النجاسة وملاقاتها للأشياء بالرطوبة ، بقرينة فرضه أنها لا تتوضأ ولا تغتسل - واضح في نفي النجاسة الذاتية . أو بتقريب : أن قول الإمام ( ع ) " تغسل يديها " يدل على ذلك لأن النجس العيني لا معنى لغسله . ولا فرق في هذين التقريبين بين كون القضية المسؤول عنها حقيقية أو خارجية . واستظهار كونها خارجية بقرينة قول الرواي " الجارية النصرانية تخدمك " ، والاستشكال عندئذ بأن وجود النصرانية عند الإمام ( ع ) لعله كان بسبب ظروف اضطرارية ناشئة من النقية . مدفوع ، بأن الاستظهار المذكور لا موجب له ، وتعبير الرواي المذكور ليس إلا على حد تعبيره شخصيا في الرواية السابقة " وأنت تعلم أنه يبول " ، فإنه أسلوب في البيان . ولو فرضنا القضية خارجية فإن الرواية تكون حينئذ أدل على الطهارة ، لاقتران الفعل بالقول . واحتمال التقية منفي بالأصول العقلائية العامة . ولو ثبت كون وجود النصرانية عند الإمام اضطراريا وبسبب التقية فلا يعني ذلك أن بيانه مبني على التقية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 14 من أبواب النجاسات .