تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
والخنزير ( 1 ) البريان .
شرح
كان مقصوده طهارة خصوص ما هو معلم بالفعل ولم تكن الآية تدل عنده على أكثر من ذلك خلاف الارتكاز الذي أشرنا إليه . فيرد عليه : إن الرواية تكون حينئذ بحكم الأخص لانصراف كلب الصيد من عنوان الكلب السلوقي على نحو لا يمكن عرفا تقييده بغيره . ( 1 ) كما هو المعروف بين فقهائنا على نحو لم يعرف فيه أدنى خلاف ولعل هذا الاتفاق الفتوائي والارتكازي كاف في حصول الاطمئنان بنجاسة الخنزير ، مع وفاء الروايات باثبات ذلك ، وهي كثيرة : منها : رواية زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : " قلت له : إن رجلا من مواليك يعمل الحمائل بشعر الخنزير . قال : إذا فرغ فليغسل يده " ( 1 ) . وهذه الرواية تامة دلالة ، لدلالة الأمر بالغسل على ذلك . وسندا لأن جهة الاشكال فيه تنشأ من دخول سيف التمار في السند حيث لم يوثق وتندفع برواية صفوان عنه . ومنها : رواية يرد الإسكاف قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن شعر الخنزير يعمل به . قفال : خذ منه فاغسله بالماء حتى يذهب ثلث الماء ويبقى ثلثاه ثم اجعله في فخار جديدة ليلة باردة " فإن جمد فلا تعمل به ، وإن لم يجمد فليس عليه دسم فاعمل به ، واغسل يدك إذا مسسته عند كل صلاة . قلت : ووضوء ؟ قال : لا ، اغسل يدك كما تمس الكلب " ( 2 ) . وهذه الرواية تامة سندا بعد اثبات وثاقة برد الإسكاف برواية صفوان عنه في نفس سندها ، وتامة دلالة وحاصل مفادها : التفصيل بين فرض دهنية الشعر وعدمها ، والنهي عن استعماله في الفرض الأول ارشادا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 87 من أبواب ما يكتسب به . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 87 من أبواب ما يكتسب به .