شرح
ومنها : رواية خيران الخادم قال : " كتبت إلى الرجل عليه السلام
أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير ، أيصلى فيه أم لا ؟ فإن أصحابنا
قد اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : صل فيه فإن الله إنما حرم شربها . وقال
بعضهم : لا تصل فيه . فكتب ( ع ) : لا تصل فيه فإنه رجس " الحديث ( 1 ) .
والمتبادر من الرجس هنا النجاسة ، لأن السؤال ينصرف إلى السؤال
عن النجاسة الارتكاز مانعية ملاقاة النجاسة عن الصلاة ، وعدم ارتكاز مانعية
ملاقاة شئ آخر عنها . فإن عملنا بهذا الظهور في الخمر - كما هو الصحيح -
فنعمل به هنا ، وإن لم نعمل به في الخمر جمعا بينه وبين روايات طهارة
الخمر أشكل التمسك به هنا ، لأن الرجس مفهوم واحد . وإذا حمل على
الجامع بين النجاسة اللزومية وغيرها لم تبق دلالة على المقصود . وأما السند :
فضعيف ولا أقل بسهل بن زياد .
هذه أهم الروايات الدالة على النجاسة وهناك أيضا روايات أخرى
كرواية المعلى بن خنيس ( 2 ) ، ورواية علي بن رئاب ( 3 ) ، ورواية علي
ابن محمد ( جعفر ) ( 4 ) ، ورواية دعائم الاسلام ( 5 ) غير أنها لا يخلو
من مناقشة سندا ودلالة . وفيما ذكرناه كفاية .
وقد يعارض ذلك بروايات يتوهم منها الطهارة :
منها رواية إسماعيل بن جابر قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
ما تقول في طعام أهل الكتاب ؟ فقال : لا تأكله . ثم سكت هنية ، ثم
قال : لا تأكله . ثم سكت هنيئة ثم قال : لا تأكله ، ولا تتركه تقول
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 38 من أبواب النجاسات
( 2 ) وسائل الشيعة باب 32 من أبواب النجاسات
( 3 ) وسائل الشيعة باب 13 من أبواب النجاسات
( 4 ) وسائل الشيعة باب 26 من أبواب النجاسات
( 5 ) المستدرك باب 9 من أبواب النجاسات والأواني .