شرح
إلى صعوبة التخلص منه ، والأمر بالغسل عند مسه في الفرض الثاني ، وهو
ارشاد إلى النجاسة . وما في الرواية من بيان عملية مخصوصة إنما هو لامتحان
شعر الخنزير لتعرف دسومته .
ومنها : رواية برد قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : جعلت فداك
إنا نعمل بشعر الخنزير فربما نسي الرجل فصلى وفي يده شئ منه . قال :
لا ينبغي له أن يصلي وفي يده شئ منه . وقال : خذوه فاغسلوه ، فما كان له
دسم فلا تعملوا به " وما لم يكن له دسم فاعملوا به فاغسلوا أيديكم منه " ( 1 )
وليس ما يدل على النجاسة في هذه الرواية - قوله : ينبغي له أن يصلي
وفي يده شئ منه ، إذ لو لوحظ هذا بمفرده لأمكن أن يكون بلحاظ أنه
مما لا يؤكل لحمه ، بل أمره بالغسل الذي يناسب النجاسة لا المانعية ، لأن
المانعية يكفي فيها مجرد الإزالة .
وسند الرواية لا يخلو من اشكال من ناحية برد المردد بين برد الخياط
وبرد الإسكاف فإن لم يثبت أنه الإسكاف سقطت الرواية عن الحجية لعدم
ثبوت وثاقة الخياط ، وإن ادعى الانصراف إلى الإسكاف - باعتبار ترجمته
في فهرستي الشيخ والنجاشي معا ، ووجود كتاب له واصل إليهما بطرقهما
بخلاف الخياط الذي لم يقع له ذكر إلا تسميته في رجال الشيخ - تم سند
الرواية لوثاقة الإسكاف كما تقدم . ويؤيد ذلك ، الرواية الآتية الدالة على أن
برد الإسكاف كان هذا عمله .
ومنها : رواية برد الإسكاف قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) إني
رجل خراز لا يستقيم عملنا إلا بشعر الخنزير نخرز به . قال خذ منه وبره
فاجعلها في فخارة ثم أوقد تحتها حتى يذهب دسمه ثم به " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 58 من أبواب ما يكتسب به
( 2 ) وسائل الشيعة باب 58 من أبواب ما يكتسب به