تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
إلى صعوبة التخلص منه ، والأمر بالغسل عند مسه في الفرض الثاني ، وهو ارشاد إلى النجاسة . وما في الرواية من بيان عملية مخصوصة إنما هو لامتحان شعر الخنزير لتعرف دسومته . ومنها : رواية برد قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : جعلت فداك إنا نعمل بشعر الخنزير فربما نسي الرجل فصلى وفي يده شئ منه . قال : لا ينبغي له أن يصلي وفي يده شئ منه . وقال : خذوه فاغسلوه ، فما كان له دسم فلا تعملوا به " وما لم يكن له دسم فاعملوا به فاغسلوا أيديكم منه " ( 1 ) وليس ما يدل على النجاسة في هذه الرواية - قوله : ينبغي له أن يصلي وفي يده شئ منه ، إذ لو لوحظ هذا بمفرده لأمكن أن يكون بلحاظ أنه مما لا يؤكل لحمه ، بل أمره بالغسل الذي يناسب النجاسة لا المانعية ، لأن المانعية يكفي فيها مجرد الإزالة . وسند الرواية لا يخلو من اشكال من ناحية برد المردد بين برد الخياط وبرد الإسكاف فإن لم يثبت أنه الإسكاف سقطت الرواية عن الحجية لعدم ثبوت وثاقة الخياط ، وإن ادعى الانصراف إلى الإسكاف - باعتبار ترجمته في فهرستي الشيخ والنجاشي معا ، ووجود كتاب له واصل إليهما بطرقهما بخلاف الخياط الذي لم يقع له ذكر إلا تسميته في رجال الشيخ - تم سند الرواية لوثاقة الإسكاف كما تقدم . ويؤيد ذلك ، الرواية الآتية الدالة على أن برد الإسكاف كان هذا عمله . ومنها : رواية برد الإسكاف قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) إني رجل خراز لا يستقيم عملنا إلا بشعر الخنزير نخرز به . قال خذ منه وبره فاجعلها في فخارة ثم أوقد تحتها حتى يذهب دسمه ثم به " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 58 من أبواب ما يكتسب به ( 2 ) وسائل الشيعة باب 58 من أبواب ما يكتسب به