تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
يدل على طهارة الكلب . ويمكن دفع ذلك على ضوء جملة مما تقدم في مناقشة الرواية السابقة . الثالثة : رواية ابن مسكان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن الوضوء مما ولغ الكلب فيه والسنور أو شرب منه جمل أو دابة أو غير ذلك ، أيتوضأ منه أو يغتسل ؟ قال : نعم إلا أن تجد غيره فتتنزه عنه " ( 1 ) وتقريب الاستدلال بها واضح ولكنه يندفع بسقوطها سندا ودلالة . أما سندا فلأن من يروي عن ابن مسكان هو ابن سنان المنطبق على محمد بن سنان جزما أو احتمالا وأما دلالة : فلامكان تقييدها بالماء الكثير . والمقيد ما دل على انفعال الماء بملاقاة الكلب . وقد يجاب على الاستدلال بالرواية : بأنه لو سلم ورودها في القليل كانت من أدلة اعتصام الماء القليل لا من أدلة طهارة الكلب ( 2 ) . ويرد عليه : أنها على فرض ورودها في القليل تكون دالة على الجامع بين طهارة الكلب وعصمة الماء القليل " فتعارض مع مجموع دليلي نجاسة الكلب وانفعال الماء القليل . الرابعة : رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) : قال : " سألته عن الرجل وقع ثوبه على كلب ميت . قال : ينضحه بالماء ويصلي فيه ولا بأس " ( 3 ) . إذ يقال : إن هذا يدل على طهارة الكلب ، لأنه لو كان نجسا لما كان النضح كافيا للتطهير غير أنه لو سلم ذلك فإنه يدل حينئذ على طهارة الميتة أيضا ، فيكون معارضا مع مجموع أدلة نجاسة الكلب والميتة ، وهذا يوجب سقوطه ، لو لم يمكن تقييده بصورة الجفاف بدعوى : أنه مطلق من هذه الناحية فيقيد ، والمقيد ما دل على الانفعال بالملاقاة للكلب مع الرطوبة ، ويشهد لذلك ما دل من الروايات على التفصيل بين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 2 من أبواب الأسئار ( 2 ) التنقيح ج 2 ص 33 ( 3 ) وسائل الشيعة باب 26 من أبواب النجاسات