تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة ؟ قال : يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ، ولا يقطع الصلاة " ( 1 ) . وتقريب دلالتها أنها تشمل بإطلاقها أو ظهورها ما إذا كان في الدمل دم ، وقد حكم بكفاية مسح اليد الملاقية معها بالحائط ، فيكون كاشفا عن عدم نجاسته . والجواب : أن الرواية ناظرة إلى حال الصلاة وناقضية خروج الدم فيها ، ومعه فلعل إطلاق الحكم المذكور فيها من جهة العفو عن دم الجروح والقروح ، ولو مع السراية إلى الأطراف كاليد ، كما أفتى به بعض . ولو فرض عدم ذلك ، فيحمل إطلاق الرواية على ما إذا كان الدم أقل من درهم كما تقدم في غيرها . ومن الروايات رواية الحلبي : " سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن دم البراغيث يكون في الثوب ، هل يمنع ذلك من الصلاة ؟ فقال : لا وإن كثر ، فلا بأس أيضا بشبهه من الرعاف ، ينضحه ولا يغسله " ( 2 ) حيث نفى لزوم الغسل في دم الرعاف أيضا ، فيكون دليلا على طهارة الدم المسفوح . وفيه : أنه يحتمل رجوع جملة ينضحه ولا يغسله إلى دم الرعاف خاصة وبذلك يكون دليلا على نجاسته ، ولكن يكتفى في التطهير منه إذا كان ضئيلا بالنضح ، كما يحتمل رجوع ذلك إلى دم البراغيث . ثم إن هذه الروايات جميعا واردة في موارد يقطع فيها بالنجاسة لأنها من القدر المتيقن من نجاسة الدم ، فيكشف عن خلل فيها ، إما سندا أو دلالة ، أو من جهة ، فلا يمكن الاعتماد عليها حتى لو تم ظهورها في نفسها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 22 من أبواب النجاسات ح 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 20 من أبواب النجاسات .