شرح
يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة ؟ قال : يمسحه ويمسح يده بالحائط
أو بالأرض ، ولا يقطع الصلاة " ( 1 ) .
وتقريب دلالتها أنها تشمل بإطلاقها أو ظهورها ما إذا كان في الدمل
دم ، وقد حكم بكفاية مسح اليد الملاقية معها بالحائط ، فيكون كاشفا عن
عدم نجاسته .
والجواب : أن الرواية ناظرة إلى حال الصلاة وناقضية خروج الدم
فيها ، ومعه فلعل إطلاق الحكم المذكور فيها من جهة العفو عن دم الجروح
والقروح ، ولو مع السراية إلى الأطراف كاليد ، كما أفتى به بعض .
ولو فرض عدم ذلك ، فيحمل إطلاق الرواية على ما إذا كان الدم أقل من
درهم كما تقدم في غيرها .
ومن الروايات رواية الحلبي : " سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن دم
البراغيث يكون في الثوب ، هل يمنع ذلك من الصلاة ؟ فقال : لا وإن
كثر ، فلا بأس أيضا بشبهه من الرعاف ، ينضحه ولا يغسله " ( 2 )
حيث نفى لزوم الغسل في دم الرعاف أيضا ، فيكون دليلا على طهارة
الدم المسفوح .
وفيه : أنه يحتمل رجوع جملة ينضحه ولا يغسله إلى دم الرعاف
خاصة وبذلك يكون دليلا على نجاسته ، ولكن يكتفى في التطهير منه إذا
كان ضئيلا بالنضح ، كما يحتمل رجوع ذلك إلى دم البراغيث .
ثم إن هذه الروايات جميعا واردة في موارد يقطع فيها بالنجاسة
لأنها من القدر المتيقن من نجاسة الدم ، فيكشف عن خلل فيها ، إما سندا
أو دلالة ، أو من جهة ، فلا يمكن الاعتماد عليها حتى لو تم ظهورها في نفسها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 22 من أبواب النجاسات ح 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 20 من أبواب النجاسات .