تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
ومن هذه الروايات أيضا رواية عبد الأعلى عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " سألته : عن الحجامة أفيها الوضوء ؟ قال : لا ، ولا يغسل مكانها ، لأن الحجام مؤتمن إذا كان ينظفه ولم يكن صبيا صغيرا " ( 1 ) حيث اكتفى فيها بالتنظيف ، ولم يلزم بالغسل خاصة . إلا أن هذه الرواية أوضح من السابقة في كونها من روايات النجاسة لا الطهارة ، لأن المراد من التنظيف فيها الغسل والمنفي لزومه إنما هو غسل نفس الإنسان لموضع حجامته في مقابل غسل الحجام ، لا أصل الغسل في مقابل غيره . ولو فرض أن التنظيف أريد به ما يعم غير الغسل أيضا ، فغايته دلالتها على كفاية غير الغسل في التطهير ، مع الدلالة على أصل نجاسة الدم ولزوم التطهير منها . ومن الروايات رواية أبي حمزة قال : " قال أبو جعفر ( ع ) : إن أدخلت يدك في أنفك وأنت تصلي فوجدت دما سائلا ليس برعاف ففته بيدك " ( 2 ) فإنها دلت على كفاية ألفت وعدم لزوم الغسل . إلا أن الرواية لا يخلو متنها من تشويش ، لأن ألفت الذي أمر به فيها لا يكون إلا في الدم الجامد ، مع أنه قيد الدم بأنه وجد سائلا فالمظنون أن الأصل وجدته غير سائل ، ومعه لا تكون هناك سراية كي يجب الغسل . مضافا إلى أنها واردة بلحاظ حال الصلاة ، فتكون من أدلة عدم ناقضيته في الصلاة ، فتحمل على الأقل من درهم . ومن جملة الروايات أيضا رواية عمار الساباطي : " سألته عن الدمل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 56 من أبواب النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 2 من أبواب قواطع الصلاة ح 13 وفيه محمد بن سنان وأبو خالد .