تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الخامس : الدم من كل ما له نفس سائلة ، إنسانا كان أو غيره ، كبيرا أو صغيرا ( 1 ) .
شرح
مروية بطريقين أحدهما : ابن إدريس في مستطرفات سرائره عن جامع البزنطي والآخر : الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن علي ابن جعفر عن أخيه . والأول ضعيف بعدم معلومية طريق ابن إدريس إلى كتاب الجامع ، والثاني ضعيف بعبد الله بن الحسن . وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى محله من المكاسب المحرمة . ( 1 ) يقع البحث عن نجاسة الدم في جهتين : الجهة الأولى : في إثبات نجاسته بنحو القضية المهملة . وهي رغم كونها من الوضوح الفقهي على مستوى الضروريات قد استدل عليها بالكتاب والسنة والإجماع . فمن الكتاب قوله تعالى : " قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه ، إلا أن يكون ميتة ، أو دما مسفوحا ، أو لحم خنزير فإنه رجس ، أو فسقا أهل لغير الله به . . . " ( 1 ) . بناء على رجوع التعليل بالرجس إلى كل ما سبقه من العناوين لا خصوص لحم الخنزير ، وكونه بمعنى النجاسة أو ما يساوقها . وكلا الأمرين محل منع . أما الأول : فلأنه لا يمكن الجزم برجوع التعليل إلى غير لحم الخنزير من العناوين ، لو لم يستقرب من موضعه في السياق ظهوره في ذلك باعتبار إيراده قبل إكمال تمام العناوين ، خصوصا وقد كان لحم الخنزير موضع الخلاف بين أصحاب الديانات . وأما الثاني : فقد يمنع عنه بدعوى : أن الرجس معنى يطلق على
هامش
( 1 ) الأنعام 145 .