( مسألة - 17 ) : إذا وجد عظما مجردا وشك في أنه
من نجس العين أو من غيره يحكم عليه بالطهارة ( 1 ) . حتى لو
علم أنه من الإنسان ، ولم يعلم أنه من كافر أو مسلم ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وذلك تمسكا بالأصول المؤمنة ، وإن كان التمسك بقاعدة
الطهارة بالخصوص في المقام مبنيا على القول بجريانها في موارد كون
النجاسة المحتملة ذاتية ، وقد تقدم الكلام في ذلك .
( 2 ) تمسكا بقاعدة الطهارة ونحوها من الأصول المؤمنة ، غير أنه قد
يقرب الحكم بالنجاسة بوجوه :
الأول : إجراء استصحاب عدم الإسلام إما بدعوى : أن موضوع
النجاسة هو من لم يكن مسلما أو بدعوى : أن موضوع النجاسة هو
الكافر ، والكفر أمر عدمي يقابل الإسلام بتقابل التناقض فيمكن إثباته
بالاستصحاب . أو بدعوى : أن الكفر مقابل للإسلام تقابل العدم والملكة ،
فهو مركب من عدم وملكة ، والملكة محرزة وجدانا والعدم محزر بالاستصحاب ،
فيثبت الكفر الذي هو موضوع النجاسة .
ويرد عليه : أن الاستصحاب المذكور لا يثبت النجاسة ، إذ لم ترتب
النجاسة في أدلتها - على تقدير تماميتها - إلا على الكافر ، والكفر عنوان
ثبوتي متحصل من العدم والملكة ، فلا يثبت باستصحاب العدم إلا بنحو
مثبت ، كما لا يثبت عنوان العمى باستصحاب عدم البصر . وليس العدم
والملكة مأخوذين بنحو التركيب لكي يمكن إحراز أحدهما بالوجدان والآخر
بالتعبد ، لأن ذلك خلف وحدة المفهوم .
الثاني : إثبات نجاسته من جهة الموت ، باستصحاب حكمي أو موضوعي
وذلك : أن الميت نجس قبل غسله ، والدليل إنما دل على ارتفاع النجاسة
بغسل ميت المسلم ، وحيث يشك في كونه من مسلم أو كافر فيجري
استصحاب بقاء النجاسة المقطوعة بعد الموت ، بل ويجري استصحاب عدم