تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
( مسألة - 15 ) : الجند المعروف كونه خصية كلب الماء ، إن لم يعلم ذلك ، واحتمل عدم كونه من أجزاء الحيوان فطاهر وحلال . وإن علم كونه كذلك فلا إشكال في حرمته . لكنه محكوم بالطهارة لعدم العلم بأن ذلك الحيوان مما له نفس سائلة ( 1 ) . ( مسألة - 16 ) : إذا قطع سنه أو قص ظفره فانقطع منه شئ من اللحم ، فإن كان قليلا جدا فهو طاهر ( 2 ) ، وإلا فنجس .
شرح
النجاسة المحتملة بملاك خروج الروح . ( 1 ) الجند : مادة تستعمل في طبخ بعض الحلويات ، ولا يعلم أنه الجند الحقيقي الذي هو خصية كلب الماء . ومع الشك يحكم بالطهارة والحلية تمسكا بالأصول العملية . وأما إذا علم كونه من كلب الماء فيبنى على حرمته وعدم نجاسته . أما الحرمة فلعدم حلية كلب الماء ، بل الجند - باعتبار خصيته - حرام حتى لو كان من مأكول . وأما عدم النجاسة فلعدم المقتضي له ، لا من ناحية الكلبية ، ولا من ناحية الميتة . إذ الكلب النجس هو البري خاصة ، والميتة إنما تكون نجسة لو كانت مما له نفس سائلة ، والحيوانات البحرية ادعي كونها قاطبة مما لا نفس سائلة لها ، والشك كاف في جريان الأصول العملية المؤمنة . ( 2 ) لاختصاص دليل النجاسة بغير الأجزاء الصغار ، على ما تقدم شرحه ، بل وتقدم أن الجزء الصغير لا يمكن الجزم باندراجه في دليل النجاسة حتى لو كان لحميا ، لأنه موقوف على إلغاء خصوصية الحجم في مورد روايات الحبالة والقطعة المبانة من الحي ، وهو مما لا جزم بإلغائه عرفا .