( مسألة - 15 ) : الجند المعروف كونه خصية كلب الماء ،
إن لم يعلم ذلك ، واحتمل عدم كونه من أجزاء الحيوان فطاهر
وحلال . وإن علم كونه كذلك فلا إشكال في حرمته . لكنه
محكوم بالطهارة لعدم العلم بأن ذلك الحيوان مما له نفس
سائلة ( 1 ) .
( مسألة - 16 ) : إذا قطع سنه أو قص ظفره فانقطع منه
شئ من اللحم ، فإن كان قليلا جدا فهو طاهر ( 2 ) ، وإلا فنجس .
شرح
النجاسة المحتملة بملاك خروج الروح .
( 1 ) الجند : مادة تستعمل في طبخ بعض الحلويات ، ولا يعلم أنه
الجند الحقيقي الذي هو خصية كلب الماء . ومع الشك يحكم بالطهارة
والحلية تمسكا بالأصول العملية .
وأما إذا علم كونه من كلب الماء فيبنى على حرمته وعدم نجاسته .
أما الحرمة فلعدم حلية كلب الماء ، بل الجند - باعتبار خصيته - حرام
حتى لو كان من مأكول . وأما عدم النجاسة فلعدم المقتضي له ، لا من
ناحية الكلبية ، ولا من ناحية الميتة . إذ الكلب النجس هو البري خاصة ،
والميتة إنما تكون نجسة لو كانت مما له نفس سائلة ، والحيوانات البحرية
ادعي كونها قاطبة مما لا نفس سائلة لها ، والشك كاف في جريان الأصول
العملية المؤمنة .
( 2 ) لاختصاص دليل النجاسة بغير الأجزاء الصغار ، على ما تقدم
شرحه ، بل وتقدم أن الجزء الصغير لا يمكن الجزم باندراجه في دليل
النجاسة حتى لو كان لحميا ، لأنه موقوف على إلغاء خصوصية الحجم في
مورد روايات الحبالة والقطعة المبانة من الحي ، وهو مما لا جزم بإلغائه عرفا .