تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
( مسألة - 18 ) : الجلد المطروح إن لم يعلم أنه من الحيوان الذي له نفس أو من غيره كالسمك - مثلا - محكوم بالطهارة ( 1 ) . ( مسألة - 19 ) : يحرم بيع الميتة ( 2 ) ، لكن الأقوى جواز الانتفاع فيما لا يشترط فيه الطهارة .
شرح
كونه مسلما لنفي طهارته بالغسل أيضا ، وبذلك ينقح موضوع النجاسة بملاك الموت بقاء ، وإن لم يمكن إثبات النجاسة بملاك الكفر . وهذا التقريب صحيح لولا بطلان مبناه ، حيث تقدم في أبحاث الميتة طهارة ما لا تحله الحياة من الأجزاء ومنها العظم . الثالث : أن يقال : إن العظم يعلم أنه لاقى مع الرطوبة الأجزاء التي تحلها الحياة من بدن ذي العظم ، وهذا يكفي في الحكم بنجاسته ولو عرضا ولا مطهر إلا الغسل الواقع على المسلم ، والمفروض نفي إسلام ذي العظم بالاستصحاب ، ومعه لا مجال لقاعدة الطهارة . ويرد عليه : أن النجاسة العرضية للعظم معلومة العدم فعلا ، لأن ذا العظم إن كان كافرا فالعظم نجس ذاتا ، وإلا فهو طاهر فعلا لوقوع الغسل المطهر عليه ، فلا يمكن إثبات النجاسة العرضية له بالتعبد الاستصحابي . ( 1 ) قد تقدم البحث عن هذا الفرع في فروض الشك في كون الحيوان مما له نفس أم لا . ( 2 ) الصحيح هو جواز بيعها ، حيث تكون لها فائدة محللة عقلائية . لأن ما يستدل به على الحرمة بين ما يكون ضعيف السند أو الدلالة ، وبين ما هو مبتلى بالمعارض . وحتى رواية البزنطي الواردة في أليات الغنم المقطوعة ( 1 ) - والتي عبر عنها في بعض الكلمات بالصحيحة - ليست تامة السند ، لأنها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 6 من أبواب ما يكتسب به .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 162 | السيد محمد باقر الصدر