تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وقطعة اللحم التي تخرج حين الوضع مع الطفل . ( مسألة - 14 ) : إذا انقطع عضو من الحي وبقي معلقا متصلا به طاهر ما دام الاتصال ، وينجس بعد الانفصال . نعم لو قطعت يده مثلا وكانت معلقة بجلدة رقيقة فالأحوط الاجتناب ( 1 ) .
شرح
بنجاسته مبني : إما على القول بكونه جزء من الأم ، فيكون من القطعة المبانة من الحي . أو على القول بكونه جزء من الجنين فينجس أيضا بناء على القول بصدق الميتة عليه لو مات . وكلا الأمرين محل تأمل . لأن نسبتها إلى الأم كنسبة البيضة إلى الدجاجة ، وإلى الجنين نسبة الظرف إلى المظروف ، لا الجزء إلى الكل ، فيشكل التمسك فيها بأدلة النجاسة ، لا بروايات نجاسة الميتة لعدم صدقها مستقلا عليه ، ولا بروايات القطعة المبانة . نعم لو انفصلت عن الأم قطعة لحم من بدنها مع الطفل ، فلا إشكال في شمول روايات القطعة المبانة لها . ( 1 ) الحكم بالطهارة في العضو غير المنفصل إذا اعتبر جزء من الحي واضح ، فإنه ليس ميتة مستقلا ، ولا تشمله روايات القطعة المبانة . وأما العضو المقطوع بنحو لا يعد جزء من الحي فالحكم بنجاسته مبني على القول بعدم الفرق بينه وبين مورد روايات الحبالة والقطعة المبانة ، وهو مما لا جزم به في أكثر الفروض ، وعليه فلا فرق بين صورتي اعتبار المنقطع جزءا من الحي وعدمه ، إلا من ناحية إمكان إثبات الطهارة في صورة كونه جزءا من الحي بالدليل الاجتهادي الدال على طهارة ذلك الحيوان الشامل بإطلاقه لتمام أجزائه . اللهم إلا أن يمنع ذلك أيضا بدعوى : أن نظر ذلك الدليل الاجتهادي إلى نفي النجاسة الذاتية للحيوان ، لا إلى نفي