( مسألة - 13 ) : المضغة نجسة ( 1 ) وكذا المشيمة ( 2 )
شرح
من وجه . فلو فرض تمامية دلالة الصحيحة كان لا بد من إيقاع التعارض
بينها وبين ما دل على النجاسة ، ثم التساقط والرجوع إلى قاعدة الطهارة
أو تقديم الصحيحة بملاك النظر والحكومة المستفادة من لسان الاستثناء فيها
إلا أن الشأن في أصل دلالتها على نفي النجاسة ، لقوة احتمال أن تكون
الجهة المنظور فيها هو المحذور في مس الميت بما هو مس ، المستوجب لحكم
الغسل ، وهو الذي كثر السؤال عنه في الروايات ، ولذلك لم تفرض
الرطوبة فيها أيضا ، مع أنها شرط في السراية لو كان الملحوظ حيثية
الخبث والنجاسة .
وقد يستدل على الطهارة قبل البرد بما ورد في ذيل رواية إبراهيم
ابن ميمون المتقدمة ، الآمرة بالغسل من قوله " يعني إذا برد الميت " فإن
ذلك يدل على عدم لزوم الغسل قبل البرد ، وهو دال على الطهارة ، ولا
يضر عدم ورود الذيل المذكور في أحد طريقي الكليني للرواية ، لأن الطريق
الذي تجرد فيه متن الرواية عن هذا الذيل ضعيف بسهل بن زياد ، بخلاف
الطريق المشتمل على الذيل .
إلا أن هذا إنما يتم لو سلم أن هذا الذيل جزء من الرواية ، وليس
من الراوي بلحاظ كلمة : ( يعني ) ، التي توجب على الأقل الاحتمال
الموجب للإجمال على نحو يسقط الاستدلال .
فالصحيح : ما عليه المشهور - وأفتى به الماتن ( قده ) - من عدم
الفرق في النجاسة بين ما قبل البرد وبعده .
( 1 ) المضغة : مرحلة من مراحل تكون الجنين ، وهي تدخل تحت
مسألة السقط قبل ولوج الروح والحكم بنجاستها مبني على الحكم بنجاسته .
( 2 ) وهي كيس يدخل فيه الجنين ، أو برقع على وجهه ، والحكم