تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
( مسألة - 13 ) : المضغة نجسة ( 1 ) وكذا المشيمة ( 2 )
شرح
من وجه . فلو فرض تمامية دلالة الصحيحة كان لا بد من إيقاع التعارض بينها وبين ما دل على النجاسة ، ثم التساقط والرجوع إلى قاعدة الطهارة أو تقديم الصحيحة بملاك النظر والحكومة المستفادة من لسان الاستثناء فيها إلا أن الشأن في أصل دلالتها على نفي النجاسة ، لقوة احتمال أن تكون الجهة المنظور فيها هو المحذور في مس الميت بما هو مس ، المستوجب لحكم الغسل ، وهو الذي كثر السؤال عنه في الروايات ، ولذلك لم تفرض الرطوبة فيها أيضا ، مع أنها شرط في السراية لو كان الملحوظ حيثية الخبث والنجاسة . وقد يستدل على الطهارة قبل البرد بما ورد في ذيل رواية إبراهيم ابن ميمون المتقدمة ، الآمرة بالغسل من قوله " يعني إذا برد الميت " فإن ذلك يدل على عدم لزوم الغسل قبل البرد ، وهو دال على الطهارة ، ولا يضر عدم ورود الذيل المذكور في أحد طريقي الكليني للرواية ، لأن الطريق الذي تجرد فيه متن الرواية عن هذا الذيل ضعيف بسهل بن زياد ، بخلاف الطريق المشتمل على الذيل . إلا أن هذا إنما يتم لو سلم أن هذا الذيل جزء من الرواية ، وليس من الراوي بلحاظ كلمة : ( يعني ) ، التي توجب على الأقل الاحتمال الموجب للإجمال على نحو يسقط الاستدلال . فالصحيح : ما عليه المشهور - وأفتى به الماتن ( قده ) - من عدم الفرق في النجاسة بين ما قبل البرد وبعده . ( 1 ) المضغة : مرحلة من مراحل تكون الجنين ، وهي تدخل تحت مسألة السقط قبل ولوج الروح والحكم بنجاستها مبني على الحكم بنجاسته . ( 2 ) وهي كيس يدخل فيه الجنين ، أو برقع على وجهه ، والحكم