تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
( مسألة - 12 ) : مجرد خروج الروح يوجب النجاسة ، وإن كان قبل البرد ، من غير فرق بين الإنسان وغيره ( 1 ) . نعم وجوب غسل المس للميت الإنسان مخصوص بما بعد برده .
شرح
( 1 ) لا إشكال في وجود الإطلاق في دليل نجاسة الميتة لما قبل البرد ، غير أنه توهم دلالة بعض الروايات على عدم نجاسة ميتة الإنسان بالخصوص قبل برده ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : " مس الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس فيها بأس " ( 1 ) والاستدلال بالفقرة الأولى منها بتقريب : أن المقصود من المس عند الموت هو المس في اللحظات الأولى بعد الموت التي هي لحظات ما قبل البرد عادة ، ولا يراد منه مسه في لحظات النزع وقبل الموت ، لأنه فرض أن المس مس للميت الذي لا يكون إلا مع استقرار الموت . وقد نفى الإمام ( ع ) البأس عنه مطلقا غسلا وغسلا ، فيدل على عدم النجاسة ، وإلا كان لا بد من الأمر بالغسل في صورة الرطوبة . والغريب أن السيد الأستاذ - دام ظله - أجاب على الاستدلال بهذه الرواية بأنها مطلقة شاملة لصورتي الجفاف والرطوبة ، فنقيدها بصورة الجفاف ، بمثل رواية الحلبي المتقدمة في غسل ما أصاب الثوب من الميت المختصة بصورة الرطوبة ، انصرافا أو بعد تقييدها بما دل على أن كل يابس ذكي ( 2 ) مع أن مثل رواية الحلبي لا تكون أخص مطلقا من الصحيحة ، حتى لو اختصت بفرض الرطوبة انصرافا ، لأنها مطلقة من ناحية ما قبل البرد وما بعده ، والصحيحة مخصوصة بفرض ما قبل البرد ، فالنسبة عموم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب غسل المس . ( 2 ) التنقيح ج 1 ص 495 .