( مسألة - 12 ) : مجرد خروج الروح يوجب النجاسة ،
وإن كان قبل البرد ، من غير فرق بين الإنسان وغيره ( 1 ) .
نعم وجوب غسل المس للميت الإنسان مخصوص بما بعد برده .
شرح
( 1 ) لا إشكال في وجود الإطلاق في دليل نجاسة الميتة لما قبل
البرد ، غير أنه توهم دلالة بعض الروايات على عدم نجاسة ميتة الإنسان
بالخصوص قبل برده ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال :
" مس الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس فيها بأس " ( 1 ) والاستدلال
بالفقرة الأولى منها بتقريب : أن المقصود من المس عند الموت هو المس
في اللحظات الأولى بعد الموت التي هي لحظات ما قبل البرد عادة ، ولا يراد
منه مسه في لحظات النزع وقبل الموت ، لأنه فرض أن المس مس للميت
الذي لا يكون إلا مع استقرار الموت . وقد نفى الإمام ( ع ) البأس عنه
مطلقا غسلا وغسلا ، فيدل على عدم النجاسة ، وإلا كان لا بد من الأمر
بالغسل في صورة الرطوبة .
والغريب أن السيد الأستاذ - دام ظله - أجاب على الاستدلال بهذه
الرواية بأنها مطلقة شاملة لصورتي الجفاف والرطوبة ، فنقيدها بصورة
الجفاف ، بمثل رواية الحلبي المتقدمة في غسل ما أصاب الثوب من الميت
المختصة بصورة الرطوبة ، انصرافا أو بعد تقييدها بما دل على أن كل
يابس ذكي ( 2 ) مع أن مثل رواية الحلبي لا تكون أخص مطلقا من الصحيحة ،
حتى لو اختصت بفرض الرطوبة انصرافا ، لأنها مطلقة من ناحية ما قبل
البرد وما بعده ، والصحيحة مخصوصة بفرض ما قبل البرد ، فالنسبة عموم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب غسل المس .
( 2 ) التنقيح ج 1 ص 495 .