تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
( مسألة - 11 ) : يشترط في نجاسة الميتة خروج الروح من جميع جسده ، فلو مات بعض الجسد ولم تخرج الروح من تمامه لم ينجس ( 1 ) .
شرح
نحو لا تصلح رواية ابن بكير لتقييدها بصورة الرطوبة بملاك الحكومة ، لو سلمت عن المناقشة في نفسها ، لأن ندرة فرض الرطوبة تجعل هذا التقييد غير عرفي . كما أنه مع الندرة المذكورة لا يفيد ارتكاز عدم سراية النجاسة مع الجفاف في التقييد ، بل يكون ظهور التوقيعين ردعا عن الارتكاز المذكور . وفيه : أن كلا المستندين غير تام . إذ رواية الحلبي ، لو فرض استفادة النجاسة منها لا غسل ما يعلق بالثوب من الميتة - وقد تقدم الكلام عن ذلك في بحث نجاسة ميتة الإنسان - فذلك بملاك استظهار أن الإصابة توجب سراية أثر من النجس إلى ملاقيه بحسب النظر العرفي يتخلص منه بالغسل ، ومن الواضح أن ذلك لا يكون إلا مع فرض الرطوبة دون الجفاف . وأما التوقيعان فهما ساقطان سندا ، مضافا إلى أنه لو تم سندهما ، وسلمنا عدم إمكان تقييدهما بفرض الرطوبة وظهورهما عرفا في فرض الجفاف باعتباره الفرض المتعارف - يصبح ارتكاز عدم سراية النجاسة مع الجفاف قرينة على كون الأمر بالغسل تعبديا ، على نحو يوجب ظهوره في ذلك أو سقوط ظهوره في النجاسة على أقل تقدير . ( 1 ) إذ مطلقات نجاسة الميتة من الحيوان لا تشمل الجسم الذي مات بعضه ، لأنه ليس بحيوان ميت . كما لا تشمل الجزء الفاقد للحياة منه أيضا وإنما حكمنا بنجاسة الجزء المبان لروايات خاصة ، وهي واردة في صورة الانفصال ولا يمكن التعدي منه إلى فرض بقاء الجزء متصلا بما فيه الحياة ، فيحكم بطهارته على القاعدة .