( مسألة - 10 ) : ملاقاة الميتة بلا رطوبة مسرية لا توجب
النجاسة على الأقوى وإن كان الأحوط غسل الملاقي ، خصوصا
في ميتة الإنسان قبل الغسل ( 1 ) .
شرح
بها وهي أن تذكيته بتذكية أمه لا بذبحه مستقلا بالنحو المخصوص ،
فيستدل بالقضية الأولى على أن الجنين ما لم يذك ولو بذكاة أمه يعتبر ميتة .
ويرد على التقريب الأول أن غاية ما تدل عليه الرواية أن ذكاة
الجنين إنما تحصل بذكاة أمه ، فمع عدم تذكية الأم لا يكون الجنين
مذكى ، لكن ذلك لا يكفي لإثبات كونه ميتة لأن كون شئ ميتة يتقوم
بموته وعدم تذكيته معا ، والكلام في المقام إنما هو في صدق عنوان الموت
وعدمه ، لا في حصول التذكية له مع الفراغ عن كونه ميتا .
ويرد على التقريب الثاني أن القضية الأولى المقتنصة لما لم يكن الحديث
مسوقا لبيانها فلا يمكن التمسك بإطلاقه من هذه الناحية ، فلا يستفاد من
الرواية عرفا سوى قضية شرطية وهي أن الجنين كلما احتاج إلى تذكية ،
فذكاته ذكاة أمه ، وليس متعرضا مباشرة لإثبات حاجة الجنين إلى التذكية
ليتمسك بإطلاقه من هذه الناحية .
( 1 ) تارة : يتكلم في ملاقاة ميتة غير الإنسان بلا رطوبة مسرية .
وأخرى : في ملاقاة ميتة الإنسان .
أما ميتة غير الإنسان ، فقد يدعى إطلاق روايات الغسل منها لصورة
الجفاف أيضا من قبيل رواية عمار : " اغسل الإناء الذي تصيب فيه
الجرذ " ( 1 ) ورواية قاسم الصيقل قال : " كتبت إلى الرضا ( ع ) :
أني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابي ، فأصلي فيها ؟
فكتب ( ع ) : اتخذ ثوبا لصلاتك " ( 2 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 53 من أبواب النجاسات .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 49 من أبواب النجاسات .