تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
( مسألة - 10 ) : ملاقاة الميتة بلا رطوبة مسرية لا توجب النجاسة على الأقوى وإن كان الأحوط غسل الملاقي ، خصوصا في ميتة الإنسان قبل الغسل ( 1 ) .
شرح
بها وهي أن تذكيته بتذكية أمه لا بذبحه مستقلا بالنحو المخصوص ، فيستدل بالقضية الأولى على أن الجنين ما لم يذك ولو بذكاة أمه يعتبر ميتة . ويرد على التقريب الأول أن غاية ما تدل عليه الرواية أن ذكاة الجنين إنما تحصل بذكاة أمه ، فمع عدم تذكية الأم لا يكون الجنين مذكى ، لكن ذلك لا يكفي لإثبات كونه ميتة لأن كون شئ ميتة يتقوم بموته وعدم تذكيته معا ، والكلام في المقام إنما هو في صدق عنوان الموت وعدمه ، لا في حصول التذكية له مع الفراغ عن كونه ميتا . ويرد على التقريب الثاني أن القضية الأولى المقتنصة لما لم يكن الحديث مسوقا لبيانها فلا يمكن التمسك بإطلاقه من هذه الناحية ، فلا يستفاد من الرواية عرفا سوى قضية شرطية وهي أن الجنين كلما احتاج إلى تذكية ، فذكاته ذكاة أمه ، وليس متعرضا مباشرة لإثبات حاجة الجنين إلى التذكية ليتمسك بإطلاقه من هذه الناحية . ( 1 ) تارة : يتكلم في ملاقاة ميتة غير الإنسان بلا رطوبة مسرية . وأخرى : في ملاقاة ميتة الإنسان . أما ميتة غير الإنسان ، فقد يدعى إطلاق روايات الغسل منها لصورة الجفاف أيضا من قبيل رواية عمار : " اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ " ( 1 ) ورواية قاسم الصيقل قال : " كتبت إلى الرضا ( ع ) : أني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابي ، فأصلي فيها ؟ فكتب ( ع ) : اتخذ ثوبا لصلاتك " ( 2 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 53 من أبواب النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 49 من أبواب النجاسات .