( مسألة - 3 ) ميتة ما لا نفس له طاهرة ( 1 )
شرح
النجاسة . وبعد التعارض بين الاستصحابين يرجع إلى قاعدة الطهارة .
الثالثة : أن يعلم بأخذ الفأرة من حيوان معين بعد موته ، ويشك في
كونه مذكى . فيجري استصحاب عدم التذكية إذا كانت نجاسة الفأرة مترتبة
على عدم تذكية الحيوان ، لا على كونه ميتة .
الرابعة : أن تتردد الفأرة بين أن تكون مأخوذة من هذا الحيوان أو
من ذاك ، وكل من الحيوانين لا يشك في حاله ، وإنما الشك في أخذ الفأرة
من هذا أو ذاك . فلا يجري الاستصحاب في الحيوان الذي اتخذت الفأرة
منه ، لأنه من استصحاب الفرد المردد ، فتجري قاعدة الطهارة .
( 1 ) المعروف بين الفقهاء استثناء ميتة ما لا نفس له من الحكم بالنجاسة ،
حتى ادعي الإجماع على ذلك في كثير من كلماتهم . والبحث في ذلك : تارة
فيما تقتضيه عمومات النجاسة . وأخرى : فيما تقتضيه الروايات الخاصة .
أما البحث الأول : فروايات نجاسة الميتة ، وإن كان أكثرها واردا
في موارد ما له نفس سائلة ، غير أنه بالإمكان دعوى الإطلاق في مثل
روايات النهي عن أكل طعام أهل الكتاب وفي أوانيهم ، معللة ذلك بأن
فيه الميتة ، مع وضوح أنهم لا يقتصرون على أكل ميتة ما له نفس سائلة ،
بل يأكلون مثل السمك مما لا نفس سائلة له أيضا . ومقتضى إطلاق التعليل
ثبوت النهي حتى في موارد أكلهم الميتة التي لا نفس لها ، فيستفاد منه
الإرشاد إلى نجاستها أيضا . اللهم إلا أن يدعى الفراغ في تلك الروايات
عن كبرى نجاسة الميتة ، بنحو لا تكون في مقام البيان من تلك الناحية ،
ليتمسك بإطلاقها .
وأما البحث الثاني : فالروايات الخاصة التي قد تصلح لتقييد الإطلاق
في دليل النجاسة - على فرض ثبوته - عدة أخبار .