تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
( مسألة - 3 ) ميتة ما لا نفس له طاهرة ( 1 )
شرح
النجاسة . وبعد التعارض بين الاستصحابين يرجع إلى قاعدة الطهارة . الثالثة : أن يعلم بأخذ الفأرة من حيوان معين بعد موته ، ويشك في كونه مذكى . فيجري استصحاب عدم التذكية إذا كانت نجاسة الفأرة مترتبة على عدم تذكية الحيوان ، لا على كونه ميتة . الرابعة : أن تتردد الفأرة بين أن تكون مأخوذة من هذا الحيوان أو من ذاك ، وكل من الحيوانين لا يشك في حاله ، وإنما الشك في أخذ الفأرة من هذا أو ذاك . فلا يجري الاستصحاب في الحيوان الذي اتخذت الفأرة منه ، لأنه من استصحاب الفرد المردد ، فتجري قاعدة الطهارة . ( 1 ) المعروف بين الفقهاء استثناء ميتة ما لا نفس له من الحكم بالنجاسة ، حتى ادعي الإجماع على ذلك في كثير من كلماتهم . والبحث في ذلك : تارة فيما تقتضيه عمومات النجاسة . وأخرى : فيما تقتضيه الروايات الخاصة . أما البحث الأول : فروايات نجاسة الميتة ، وإن كان أكثرها واردا في موارد ما له نفس سائلة ، غير أنه بالإمكان دعوى الإطلاق في مثل روايات النهي عن أكل طعام أهل الكتاب وفي أوانيهم ، معللة ذلك بأن فيه الميتة ، مع وضوح أنهم لا يقتصرون على أكل ميتة ما له نفس سائلة ، بل يأكلون مثل السمك مما لا نفس سائلة له أيضا . ومقتضى إطلاق التعليل ثبوت النهي حتى في موارد أكلهم الميتة التي لا نفس لها ، فيستفاد منه الإرشاد إلى نجاستها أيضا . اللهم إلا أن يدعى الفراغ في تلك الروايات عن كبرى نجاسة الميتة ، بنحو لا تكون في مقام البيان من تلك الناحية ، ليتمسك بإطلاقها . وأما البحث الثاني : فالروايات الخاصة التي قد تصلح لتقييد الإطلاق في دليل النجاسة - على فرض ثبوته - عدة أخبار .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 124 | السيد محمد باقر الصدر