تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
منه الفأرة مذكى أو ميتة . كما لا إشكال في عدم إمكان الاستناد إليهما في الصورة الثانية ، حيث يقطع بعدم التذكية فيها ، وإنما يحتمل أخذها من الحي أو أخذها من الميتة . وأما الصورة الثالثة : فالصحيح أيضا إمكان الاستناد فيها إلى الأمارة لإثبات الطهارة ، فإن الأمارية وإن كانت ثابتة بمقدار إثبات التذكية في قبال الميتة ، مما يعني أن موضوعها ما إذا أحرز زهاق الروح وشك في كونها بنحو التذكية أو بغيرها ، إلا أن ذلك لا يقدح في المقام لإثبات الطهارة ، حيث يقال : إن المشكوك لو كان متخذا من الحي فهو طاهر . ولو فرض أنه كان متخذا من حيوان زهق روحه فأمارية اليد أو السوق تقتضي أن يكون مذكى ، وبذلك يحرز موضوع الطهارة على كل تقدير . لا يقال : المفروض استظهار اختصاص الأمارية بما إذا كان الشك في التذكية مع إحراز زهاق روح الحيوان ، فالتعدي منه إلى مورد دوران الاحتمال بين ثلاثة أطراف - كما في المقام - غير صحيح ، حيث لا يحرز فيه أصل زهاق الروح . فإنه يقال : لا وجه لاستظهار الاختصاص المذكور ، وإنما غاية ما يثبت من الاختصاص أن الأمارية مجعولة في مورد الشك في التذكية وعدمها لإثبات التذكية ، قبال احتمال الموت . وفي المقام يوجد شك في التذكية فتثبت التذكية قبال احتمال الموت ، وإن لم تثبت التذكية في قبال الحياة ، كما هو واضح . وأما على تقدير عدم وجود أمارة في المقام من قبيل اليد أو السوق ، فلا بد من الرجوع إلى الأصل فنقول : تارة : يفرض أن الحكم بنجاسة المتخذ من الميتة باعتباره بنفسه ميتة ، حيث يصدق عنوان الميتة والمذكى على جزء الحيوان أيضا بلحاظ الحياة الضمنية فيه . وأخرى : يفرض أن ذلك
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 122 | السيد محمد باقر الصدر