شرح
منه الفأرة مذكى أو ميتة . كما لا إشكال في عدم إمكان الاستناد إليهما في
الصورة الثانية ، حيث يقطع بعدم التذكية فيها ، وإنما يحتمل أخذها من
الحي أو أخذها من الميتة .
وأما الصورة الثالثة : فالصحيح أيضا إمكان الاستناد فيها إلى الأمارة
لإثبات الطهارة ، فإن الأمارية وإن كانت ثابتة بمقدار إثبات التذكية في
قبال الميتة ، مما يعني أن موضوعها ما إذا أحرز زهاق الروح وشك في كونها
بنحو التذكية أو بغيرها ، إلا أن ذلك لا يقدح في المقام لإثبات الطهارة ،
حيث يقال : إن المشكوك لو كان متخذا من الحي فهو طاهر . ولو فرض
أنه كان متخذا من حيوان زهق روحه فأمارية اليد أو السوق تقتضي أن
يكون مذكى ، وبذلك يحرز موضوع الطهارة على كل تقدير .
لا يقال : المفروض استظهار اختصاص الأمارية بما إذا كان الشك
في التذكية مع إحراز زهاق روح الحيوان ، فالتعدي منه إلى مورد
دوران الاحتمال بين ثلاثة أطراف - كما في المقام - غير صحيح ، حيث لا
يحرز فيه أصل زهاق الروح .
فإنه يقال : لا وجه لاستظهار الاختصاص المذكور ، وإنما غاية
ما يثبت من الاختصاص أن الأمارية مجعولة في مورد الشك في التذكية
وعدمها لإثبات التذكية ، قبال احتمال الموت . وفي المقام يوجد شك في
التذكية فتثبت التذكية قبال احتمال الموت ، وإن لم تثبت التذكية في قبال
الحياة ، كما هو واضح .
وأما على تقدير عدم وجود أمارة في المقام من قبيل اليد أو السوق ،
فلا بد من الرجوع إلى الأصل فنقول : تارة : يفرض أن الحكم بنجاسة
المتخذ من الميتة باعتباره بنفسه ميتة ، حيث يصدق عنوان الميتة والمذكى على
جزء الحيوان أيضا بلحاظ الحياة الضمنية فيه . وأخرى : يفرض أن ذلك